السيرك الفرنسي يواجه تحديات للبقاء في ظل حظر متوقع على استخدام الحيوانات

يواجه أصحاب فرق السيرك المتنقل تحديا كبيرا للحفاظ على أعمالهم في ظل تبعات جائحة فيروس كورونا وحظر تدريجي متوقع على استخدام الحيوانات في عروضها.

منذ مارس آذار لم تقدم فرقة السيرك الخاصة بعائلة وليام كيرويتش أي عرض للجمهور. وبعد أن كان يضفي بهجة على الأطفال والكبار في رحلاته للمدن الفرنسية، بات السيرك المتنقل عبارة عن خيمة مهجورة على قطعة أرض في جنوب البلاد وأصبحت الأسود والنمور حبيسة حظائرها.

ولا يعلم كيرويتش متى يمكن أن تنحسر أزمة كوفيد-19 بما يتيح للحكومة السماح لفرقته باستئناف عملها. لكن ومع ذلك، فإنه يواجه تهديدًا آخر لمصدر رزقه، وهو حظر متوقع على استخدام الحيوانات البرية في السيرك. يقول كيرويتش إنه لا يخشى فقدان الحيوانات فحسب بل وأيضا فقدان مهنة عائلته وتقاليدها.

واضطرت فرقة كيرويتش إلى تعليق عملها في الربيع الماضي عندما فرضت السلطات الفرنسية إحدى أكثر إجراءات العزل العام صرامة في أوروبا. وكانت عائلته تستعد لاستئناف العمل بعد الصيف عندما فرضت جولة ثانية من قيود كوفيد-19.

وحصل كيرويتش على إعانة مالية قدرها اثنان يورو لكل حيوان في اليوم، وذلك خلال فترة العزل العام في الربيع. وعلى الرغم من أن هذا المبلغ لم يف سوى بقدر ضئيل من الاحتياجات، توقفت الإعانة تماما منذ ذلك الحين.

يقول كيرويتش إن الدولة تخلت عن فرق السيرك الصغيرة، رغم أنها أنفقت عشرات مليارات اليورو على دعم الأعمال التجارية.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، أعلنت الحكومة الفرنسية في شهر سبتمبر أيلول حظرا تدريجيا على استخدام الدببة والنمور والفيلة وغيرها من الحيوانات البرية في السيرك بداعي حمايتها وتحسين ظروف حياتها.

لكن ابنة كيرويتش الصغيرة كاساندرا التي تشارك في عروض الفرقة منذ نعومة أظافرها رفضت أي إشارة إلى تعرض حيوانات العائلة لسوء المعاملة.

تقول كاساندرا إن الحيوانات جزء من العائلة، ومن بينها فرس النهر الذي يقارب عمره عمر أخيها الصغير.

ويناقش البرلمان حاليا مشروع القانون، وإذا تمت الموافقة عليه كما هو مرجح، سيتم تنفيذ الحظر تدريجيا على مدى خمس سنوات

قد يعجبك ايضا