السودان.. قوى سياسية وحركات مسلحة تعلن عن “وثيقة توافقية لإدارة الفترة الانتقالية”

بمبادرةٍ داخليّةٍ ولفتح ثغرةٍ في الانسداد المتأزّم في المشهد السياسي السوداني، أعلنت قوى سياسيّةٌ وحركاتٌ مسلّحة عما أسمته بـ” الوثيقة التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية”.

وثيقةٌ بجهودٍ محلية تعتبرها الأحزابُ والحركاتُ المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، خطوةً مهمّةً لتحريك الجمود السياسيّ وفتح آفاقٍ للحوار المتعثّر بين الأطراف السودانية.

وتتضمّنُ الوثيقة إقراراً بشراكة الحكم الانتقالي بين المدنيين والعسكريين وتمديدَ الفترة الانتقالية والمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية جوبا للسلام بالخرطوم.

الجهاتُ الموقّعةُ على الوثيقة ومن بينها حزبُ الأمة القومي طالبت باتخاذِ اجراءاتٍ تهيّئ المناخَ الملائم لهكذا خطوة كإطلاق سراح المعتقلين السياسيّين ورفع حالة الطوارئ عن البلاد.

من جهةٍ أخرى اتّهم حزبُ الأمة القومي رئيسَها المكلف، معاش فضل الله برمة ناصر، بالتوقيع على الوثيقةِ دونَ الرجوع للحزب فيما اعتبر الأخيرُ توقيعَه رأياً شخصيّاً ولا يمثّل موقفَ الحزب وأنها ستُعرض على الحزب لدراستها.

لكنَّ التباينَ تجاه الوثيقة وبنودها بدى أكثر وضوحاً لدى القوى السياسية ذات الثقل في الشارع السوداني والتي ترفع شعارَ ما يُعرف باللاءات الثلاث “لا تفاوض، لا شراكة، لاشرعية” والمتمثلة بلجان المقاومة السودانية، وتحالف الحرية والتغيير، إذ أعربت عن رفضِها القاطع للوثيقة.

وفيما يقبلُ البعضُ بهذه الوثيقة باعتبارها نقطةَ ضوءٍ للنفق السياسيّ المظلم، يرفضُها آخرون كونها قد تُساهم في تعتيم المشهدِ السياسي أكثر، إذ إنَّ أغلبَ الجهات الموقّعة على الوثيقة ليست على خلافٍ مع السلطة بحسب مراقبين، الأمر الذي قد يعقّد الأزمةَ بدلاً من أن يحلّها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort