السودان: قوات الأمن تستخدم العنف لفض احتجاج طلابي

“مدنية، مدنية” هتاف لا يتوقف المحتجون ترديده في كل تظاهرة يخرجون بها في السودان، أملين من خلالها الوصول إلى مطلبهم الأساسي منذ عدة أشهر وهو تسليم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين.

عشرات الطلاب في الخرطوم تجمعوا أمام جامعة الرباط الوطني في حي بري بالقرب من مقر وزارة الدفاع، لكن سرعان ما تدخلت قوات الأمن لفض الاحتجاج إذ استخدمت العنف ضدهم، وبدأت بمطاردتهم وضربهم بالهراوات.

ووقعت بضعة احتجاجات خلال الليل في الخرطوم وعواصم ولايات أخرى منذ أن اقتحمت قوات الأمن اعتصاما أمام وزارة الدفاع في الثالث من يونيو حزيران مما أدى إلى مقتل العشرات. لكن تلك كانت أول مظاهرة تشهدها الخرطوم خلال ساعات النهار.

الأمم المتحدة تدعو السلطات لوقف القمع والسماح بدخول مراقبين
وفي السياق، دعت ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السلطات السودانية للسماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان والكف عن قمع المحتجين وإعادة خدمات الإنترنت.

وقالت باشليه إنها تلقت تقارير عن مقتل نحو مئة محتج خلال هجوم لقوات الأمن على اعتصام سلمي في الخرطوم يوم الثالث من يونيو حزيران، مضيفة أنها تلقت أيضا مزاعم عن عمليات اغتصاب وانتهاك جنسي بحق نساء ورجال خلال حملة قمع قالت إنها مورست بحق المحتجين.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش، مجلس حقوق الإنسان إلى التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت منذ بدء الاحتجاجات، وقالت ليلى مطر المسؤولة في المنظمة إن هناك لقطات مروعة تصور الخيام وقد أشعلت فيها النار والناس بداخلها، وكذلك الغاز المسيل للدموع والطلقات النارية.

إلى ذلك، تستمر دول عديدة في محاولاتها لتهدئة الوضع بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى المعارضة، من بينها إثيوبيا والتي اقترحت مسودة جاء فيها أن يتألف المجلس السيادي من سبعة مدنيين وسبعة عسكريين مع تخصيص مقعد أو أكثر لشخصية محايدة.

ورفض المجلس العسكري يوم الأحد الاقتراح الإثيوبي الذي قبله تحالف المعارضة يوم السبت، لكنه وافق مبدئيا على خطة الاتحاد الأفريقي.

هذا وقال تجمع المهنيين السودانيين، في مؤتمر صحفي الاثنين إن “المجلس العسكري يقوم بشكل ممنهج بتقويض مكاسب الثورة بتهديم حرية التعبير ويقوم بفض التجمعات التي تدعو لها قوى الحرية والتغيير عن طريق استخدام العنف”.

وأضاف تجمع المهنيين أنه سيواصل تصعيد الاحتجاجات وسينظم مظاهرة كبيرة يوم 30 يونيو حزيران.