أكثر من 10 قتلى في محاولة من الجيش لفض اعتصام الخرطوم

الحراك السوداني دخل مرحلة خطيرة مع إقدام الجيش على استخدام القوة لفض الاعتصام المستمر منذ نيسان الماضي في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل 12متظاهراً على الأقل وجرح أكثر من ستين اخرين، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المنخرطة في الحركة الاحتجاجية.

تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات، اتهم المجلس العسكري الانتقالي بإحضار قوات نظامية لميدان الاعتصام للقيام بعملية فض ممنهج للاعتصام أمام مقر القيادة العامة في الخرطوم.

غير أن الناطق باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي، قال إن قوات الأمن لم تستهدف الاعتصام، وإنما تحركت صباح الاثنين لفض التجمع في منطقة كولومبيا والتي أصبحت مهدداً أمنياً كبيراً للمواطنين، حسب قوله.

كباشي قال إن الجيش والمواطنين وقوى الحرية والتغيير اتفقوا على أن هذه المنطقة تمثل خطراً، وتؤثر أيضاً على أمن الثوار في منطقة الاعتصام، وبناء على ذلك، قررت السلطات المعنية بحسب كباشي، التحرك صوب هذه المنطقة.

كما أوضح الكباشي أن الجيش لا يمانع في عودة من خرجوا من المعتصمين، وقال إن قواته لا تستهدف منطقة الاعتصام، مشيراً إلى أنه يتوقع العودة إلى طاولة التفاوض خلال الـ 48 ساعة القادمة.

إعلان المجلس العسكري هذا التوضيح، جاء بعد الدعوة التي أطلقها تجمع المهنيين للخروج إلى الشارع، والتظاهر السلمي في كل أرجاء البلاد، والشروع في العصيان المدني الشامل، ووقف الحياة العامة لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي.

حزب الأمة القومي السوداني بزعامة الصادق المهدي، أعرب عن استنكاره الشديد للهجوم على الاعتصام، وحمل المجلس العسكري المسؤولية عن ذلك، معتبراً أن المجلس لم يعُد منحازاً إلى الثورة.

إلى ذلك دعت السفارة الأميركية في السودان إلى وقف الهجمات التي تقوم بها قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين، محملة المسؤولية للمجلس العسكري الانتقالي، الذي قالت إنه لا يستطيع أن يقود شعب السودان بشكل مسؤول.

السفير البريطاني في الخرطوم عبر أيضاً في تغريدة على تويتر، عن قلقه الشديد إزاء إطلاق النار المكثف خلال الساعة الأخيرة، وسقوط ضحايا من المعتصمين.

قد يعجبك ايضا