السودان …تجدد المواجهات في الخرطوم وعدة مناطق واتهامات متبادلة بخرق الهدنة

لا وقائعَ جديدةً في السودان تشير إلى بوادرِ حلٍّ للصراع، أو هدنةٍ دائمةٍ من شأنها إيقاف نزيف الدم وموجات النزوح وتنامي الأزمات بمختلف أشكالها.. فلا صوتَ يعلو في العاصمة الخرطوم ومناطق القتال الأخرى، على صوت الرصاص والانفجارات وبيانات التصعيد من جانب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ففي آخرِ أيام الهدنة، شهدت الخرطوم ومناطقُ أخرى في البلاد، اشتباكاتٍ وهجماتٍ متبادلةً بين طرفي الصراع، وسط تصاعدٍ لأعمدة الدخان.. وهي مؤشِّرٌ على تصاعد حدّة المواجهات، التي لم تتوقف بشكلٍ كامل منذ أكثرَ من أسبوعين، مع مواصلة المتحاربَينِ تبادلَ الاتهامات بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار.

الجيش السوداني أفاد في بيانٍ دوريٍّ، بأنّ قواته دمَّرت أرتالاً عسكرية لقوات الدعم السريع تحرَّكت من الغرب إلى العاصمة، وذلك في مناطقِ جنوب الزريبة بولاية شمال كردفان، والمويلح وفتاشه غربي أم درمان، داعياً العناصر المهاجمة بتسليم أنفسِهم إلى أقرب منطقةٍ عسكريةٍ أو وحدةٍ تابعةٍ للجيش.

من جانبها أشارت قوات الدعم السريع إلى تعرض مواقعها في عددٍ من مناطقِ ولاية الخرطوم، لعدة هجماتٍ بالمدفعية والطائرات الحربية، متهمةً الجيش بخرق الهدنة نتيجة لما اعتبرته تعدداً في مراكز القرار ضمن المؤسسة العسكرية، التي يقودها عبد الفتاح البرهان.

ومع استمرار الاشتباكات والمعارك الدامية بين طرفي الصراع، يواصل السودانيون الفرارَ من مناطقِ القتال إلى دول الجوار، وذلك بالتزامن مع عمليات إجلاءٍ مكثّفة تجريها بلدان العالم لرعاياها، فيما يهدِّد الموتُ والجوعُ المتبقّين، وسط تحذيراتٍ أمميةٍ من أزماتٍ إنسانيةٍ ومعيشيّة، قد تزيد من ضحايا المواجهات، التي تجاوزت خمسمئة وعشرين قتيلاً وأكثر من أربعة آلاف وخمسمئة جريحٍ، بحسب إحصاءاتٍ رسميّة.

قد يعجبك ايضا