السودان: المعارضة تتجه نحو الإضراب وسط استمرار الخلاف مع المجلس العسكري

جولات التفاوض المتعاقبة في السودان بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والغيير وصلت إلى طريق مسدود، رغم إصرار الطرفين على أهمية استمرار الحوار إزاء خلافات نشبت تتعلق بالمرحلة الانتقالية وتمثلية الحكم في البلاد.

ولم تقف الأزمة عند حد الفشل في الوصول إلى حل توافقي فحسب، بل تجاوزتها لتبلغ منحى تصعيديا، وذلك بعدما أعلنت “الحرية والتغيير” إضرابا في المؤسسات والشركات العامة والخاصة، سيدخل حيز التنفيذ الثلاثاء المقبل.

ولا تزال مطالب قوى الحرية والتغيير ثابتة، حيث تنادي بأن يحظى المجلس السيادي بأغلبية مدنية ورئاسة دورية، بينما يتمسك المجلس العسكري بأغلبية عسكرية وبرئاسة المجلس.

وبالتزامن مع هذه التطورات، دخل “تحالف نداء السودان” على خط الأزمة، ليؤيد مطالب قوى الحرية والتغييرفي بيان صدر عنه، وليبقي باب الحوار مفتوحا، مضيفاً أن مطالب قادة الاحتجاجات مشروعة ومستحقة.

بيان التحالف أكد بأن هذه المفاوضات حققت مكاسب كبيرة، أبرزها اعتراف المجلس العسكري الانتقالي بقوى الحرية والتغيير ممثلاُ رسمياً وشرعيا للحراك الشعبي، وتشكيل مجلس وزراء مدني بواسطة الاخيرة.

وفي محاولة من نداء السودان لتجاوز الخلاف ورأب الصدع بين فريقي التفاوض، طالب أيضاً بضرورة اللجوء إلى الحوار وتغليب المصالح الوطنية العليا للبلاد.

وبحسب مراقبين، فإن حالة من الترقب تخيم حاليا على المشهد السياسي في السودان، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بضرورة سرعة التوصل إلى اتفاق، وذلك لمواجهة الأزمة الاقتصادية في البلاد، إضافة إلى قطع الطريق على أي طرف ثالث يسعى إلى إفشال أي تسوية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort