السودان: المجلس العسكري يعفي أكبر ثلاثة مسؤولين بالنيابة العامة من مناصبهم

قائمة طويلة من المطالب أصدرها تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات، لإحداث تغيير شامل بهدف إنهاء القمع وتخفيف الأزمة الاقتصادية بعدما عزل الجيش رئيس البلاد عمر البشير الأسبوع الماضي.

وتأكيداً على العزم في مواصلة الحركة الاحتجاجية حتى الاستجابة لمطالبها، انضم المئات من أساتذة جامعة الخرطوم إلى الاعتصام المقام أمام مقر وزارة الدفاع والذي بدأ في السادس من أبريل نيسان الجاري.

وتحت ضغط الاحتجاجات الشعبية أعلن المجلس العسكري الانتقالي أن رئيسه عبد الفتاح البرهان أعفى النائب العام عمر أحمد محمد عبد السلام ومساعده الأول هشام عثمان إبراهيم صالح من منصبيهما كما أنهى خدمة عامر إبراهيم ماجد كرئيس نيابة عامة، وجرى تكليف الوليد سيد أحمد محمود بتسيير مهام النائب العام.

تزامناً مع هذه التطورات، استقبل المجلس العسكري الانتقالي في السودان وفوداً عربية وأجنبية حيث جرى التباحث بشأن مستجدات الأوضاع وسبل تجاوز الأزمة القائمة بين المجلس وقوى المعارضة الداعية إلى إحداث تغيير فوري في البلاد.

وللمرة الأولى دخل على خط الأزمة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بدعوة الجيش السوداني إلى تسليم السلطة لقيادة انتقالية مدنية في غضون خمسة عشر يوماً وإلا واجه تعليق عضوية السودان في الاتحاد.

مع استمرار الأزمة وغياب بوادر حقيقية على رغبة المجلس العسكري الانتقالي في تسليم السلطة بالوقت الراهن، طرح تجمع المهنيين السودانيين ما اعتبره البعض حلاً وسطاً، ألا وهو حلّ المجلس العسكري الانتقالي وتشكيل مجلس حكم مدني مؤقت يتضمن ممثلين عن الجيش.

لكن المجلس العسكري الانتقالي لم تصدر عنه حتى الآن أي إشارة إيجابية حيال مقترح التجمع هذا، لتبقى الأمور بذلك على حالها، حيث تَمَسُّكُ المحتجين بمطالبهم ومواصلة الاعتصام، مقابل إجراءات من المجلس العسكري يرى قادة الحركة الاحتجاجية إنها بعيدة كل البعد عما يصبون إليه.

قد يعجبك ايضا