السودان…الدعم السريع “مستعدة” لتمكين المدنيين من تشكيل حكومة انتقالية تأسيسية

في بيان بمناسبة سيطرة قواته على مدينة ود مدني، أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، أن إدارة الأمور في ود مدني وولاية الجزيرة ستترك لأعيان المدينة والولاية، الذين لا يناصرون النظام القديم أو يتعاطفون معه، وفق تعبيره.

البيان قال إن قوات الدعم السريع على استعداد كامل للقيام بكل ما هو ضروري لتمكين القوى الديمقراطية الثورية الحقيقية والتعاون معها لتشكيل “حكومة انتقالية تأسيسية” من القوى المدنية، لبناء دولة جديدة في السودان على مبادئ تأسيسية، وأهمها بناء جيش قومي ومهني جديد لا يتدخل في السياسة، ويخضع كلياً للحكومة المدنية.

حميدتي: الدعم السريع لن تكون بديلاً لجيش السودان أو السلطة
حميدتي أضاف في البيان، أن الدعم السريع لن تكون هي الجيش البديل لجيش السودان، ولا تنوي أبداً أن تكون هي السلطة البديلة لحكومة الأمر الواقع، التي انهارت كلياً في الخامس عشر من أبريل، في خطوة اعتبرها مراقبون أنها بداية لمرحلة جديدة من الصراع مع الجيش تحت مسميات أخرى منها فلول النظام السابق، وذلك تماهياً مع تغير مزاج بعض القيادات العسكرية من الحرب.

قائد الدعم السريع حث أيضاً المجتمع الدولي، وخاصة أصدقاء السودان من دول الجوار، للتعاطي مع التحولات الكبرى الحادثة في السودان بإيجابية بـ”اعتبارها فرصة للتغيير وبناء دولة ديمقراطية حقيقية في السودان، تكون فيها السلطة بحق سلطة الشعب، وبالشعب، ومن أجل الشعب حسب قوله، كما طالب بمساعدة السودان في استعادة مكانته الدولية، واسترداد أمواله المنهوبة الموجودة في الخارج، وبناء نظام سياسي جديد، يمثل كل السودانيين.

وبحسب المراقبين فإن القوى المدنية أمام فرصة تاريخية لاستعادة السلطة بعد دعوة حميدتي للتعاون معها في تشكيل حكومة انتقالية، ولا سيما في ظل تقارير عن اتصالات غير معلنة بين الدعم السريع وتحالف القوى المدنية لشرق السودان، بشأن بلورة تصورات تراعي التحولات الأخيرة على الأرض، وخاصة مع تراجع سيطرة الجيش في معظم المناطق.