السوداني يجدد دعوته لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق

مع ازدياد وتيرة التصعيد في الأراضي العراقية من قبل دولٍ مجاورة، فضلاً عن الهجمات المتبادلة بين فصائل مسلحة تابعة لإيران وواشنطن، جددت الحكومةُ العراقية دعوتها المتعلقة بإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي ورحيلها عن البلاد، معتبرةً ذلك ضرورةً أمنية لحفظ استقرارها.

رئيس الوزراء العراقي “محمد شياع السوداني” أوضح خلال حديثٍ له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بأنه من الضروري البدء الفوري في حوارٍ فعال من أجل الخروج بتفاهمٍ حول ترتيب آليةٍ وجدولٍ زمني لإنهاء مهمة المستشارين الدوليين في العراق.

السوداني بيّن أيضاً بأن انتهاء مهمة التحالف الدولي ضرورةٌ لأمن واستقرار العراق، إلى جانب كونها ضرورةً للحفاظ على العلاقات الثنائية البنّاءة بين العراق ودول التحالف على حد قوله.

وفي حديثه عن الموقف الأمني العراقي اعتبر السوداني أنه لم يعد هناك أي مبرراتٍ لوجود التحالف الدولي، مشيراً إلى أن تنظيم داعش الإرهابي لم يعد يمثلاً تهديداً للدولة، حيث لم يتبقَ منه إلا القليل في الكهوف والجبال مبيناً بأن الأجهزة الأمنية في البلاد لاتزال تطاردهم، وفق تعبيره.

هذا وذكّر رئيس الوزراء العراقي بأن ترتيبات أنهاء مهمة التحالف الدولي كانت قد بدأت في آب/أغسطس الماضي، حيث تم تشكيل لجنةٍ ثنائية لدراسة انسحاب المستشارين الدوليين، لكنها لم تكتمل بسبب التصعيد والأحداث التي شهدتها المنطقة.

يشار إلى أن مسألة تواجد قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي والقوات الأمريكية بالأراضي العراقية، طُرحت مراتٍ عديدة في الساحة العراقية، وخاصةً بعد القصف الأمريكي الذي استهدف مقراتٍ للحشد الشعبي في بغداد، مع ازدياد وتيرة الضغوط على الحكومة من قبل أحزابٍ وفصائلَ تابعة لإيران لاتخاذ قرارٍ حاسم بهذا الشأن.