السودان:مقتل 5 أشخاص خلال احتجاجات بمدينة الأبيض شمالي كردفان

لا يكاد السودانيون يلتقطون أنفاسهم عقب كل جلسة تفاوضية بين طرفي الأزمة، حتى تصطدم آمالهم بتجاوز تلك الأزمة بعثرة أخرى.

فبينما يستعد الفرقاء السودانيون للتوقيع على تفاهمات المرحلة الانتقالية والإعلان الدستوري، عكّرت أصوات الرصاص وصيحات المكلومين أجواء التوافق المرتقب.

ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا في مدينة الأُبيِّض التي تقع بولاية شمال كُردُفان، وجُرِحَ عددٌ آخر، عندما أطلقت قوّات الأمن الغاز المُسَيِّل للدموع والأعيرة الناريَّة في الهواء لتفريق تظاهرات طلابية، خرجت للمُطالبة بتحسين خدمات النقل.

تجمُّع المهنيين السودانيين المعارض، دعا الجماهير للخروج إلى الشوارع في مسيراتٍ للتنديد بما وصفها المجزرة التي حصلت بمدينة الأُبيِّض والمطالبة بتقديم الجُناة للعدالة والإسراع في نقل مقاليد الحكم لسلطة انتقاليّة مدنيّة.

التَجمُّع قال إنَّ السُّلطة المدنيَّة وحدَها قادرةٌ على إجراء التحقيقات المُستقلة في كل الجرائم، والجهاز التنفيذي المُراقب بعيون الشعب هو ما سيُنقذ البلاد من الانهيار حسب تعبيره، مضيفاً في بيانٍ إنَّ مطلبهم الآني والعاجل هو القبول بالإعلان الدستوري المُعدَّل من قوى الحريَّة والتغيير دونَ شروط وقيــــود.

تأجيل التوقيع النهائي على الإعلان الدستوري

وكان من المُقرَّر عقدُ جلسةِ تفاوضٍ بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير المعارضة الثلاثاء، لكنها أُجِّلت بسبب سفر قيادات الحرية والتغيير إلى مدينة الأُبيِّض، إضافةً إلى أنَّ اللّجان الفنيَّة تحتاج لمزيدٍ من الوقت لإعداد الوثيقة الدستوريَّة.

وبحسب مصادر مطلعة فإن اللجان الفنية من طرفي الاتفاق، ستواصل مشاوراتها ولقاءاتها، من أجل إنجاز الوثيقة الدستورية في أسرع وقت ممكن.