السودان:قوات الأمن توقف ثلاثة معارضين بعد لقائهم رئيس الوزراء الإثيوبي

يبدو أن المجلس العسكري الانتقالي مصر على التصعيد، ووأد أية محاولة لحل الأزمة السودانية، من خلال اجراءاته التعسفية والأمنية، غير مكترثٍ لجهود وساطةٍ افريقية.

فبعد أيام من حملة قمع دامية أحبطت آمال السودانيين، أوقفت قوات الأمن السودانية ثلاثة من قادة المعارضة بعد لقائهم رئيس الوزراء الإثيوبي خلال زيارته للخرطوم، في محاولة للتوسط بين طرفي النزاع.

المداهمة نفذتها قوات الدعم السريع، المنبثقة من قوات الجنجويد، المتهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور في عامي 2003 و 2004، حسبما نقلت وكالة فرنس برس.

واعتقلت هذه القوات، كل من القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال اسماعيل جلاب، والناطق باسم الحركة مبارك اردول. في حين اُعتقل الجمعة السياسي المعارض محمد عصمت.

وفي محاولة لإحياء المفاوضات، توجه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى الخرطوم، الجمعة، في مهمة مصالحة وعقد لقاءات منفصلة مع الطرفين.

آبي دعا في بيان بعد اجتماعه مع الطرفين، إلى انتقال ديمقراطي سريع في السودان، مطالباً الجيش والشعب والقوى السياسية بأن يتحلوا بالشجاعة والمسؤولية، لاتخاذ خطوات سريعة نحو فترة انتقالية ديمقراطية وتوافقية في البلاد.

فترةٌ انتقالية، تبدو فرص تحقيقها في الوقت الراهن بعيدة، خاصةً بعد حملة القمع التي نُفذت الاثنين، وسط إصرار قادة الاحتجاج على شروط لاستئناف المحادثات مع الجيش.

وأبرز هذه الشروط، بحسب قادة الاحتجاجات، أن يعترف المجلس بوزر الجريمة التي ارتُكبت في ساحة الاعتصام، وسحب المظاهر العسكرية من الطرقات، إضافةً إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر فيما اعتبروها مجزرة فض الاعتصام.

قد يعجبك ايضا