السلطات الإسرائيلية تشن حملة اعتقالات وتستولي على أراض في الضفة

في الوقت الذي باتت فيه إمكانيات تطبيق خطّة السلام الأمريكيّة المعروفة إعلاميا بصفقة القرن ضئيلة للغاية، بسبب رفض فلسطين والمجتمع الدولي لها لعدم اعتمادها على مبدأ حل الدولتين، تحاول واشنطن تذليل المعوّقات لتنفيذ هذه الخطة.

ومن هذه المحاولات الإعلان عن مؤتمر اقتصادي في البحرين نهاية الشهر الجاري للاطلاع على الشقّ الاقتصادي من صفقة القرن والتي تحاول واشنطن من خلال هذا المؤتمر تقديم الإغراءات المادية مقابل كسب مزيد من المؤيدين للصفقة.

في المقابل، تقوم إسرائيل ومنذ أشهر بعمليات اعتقال شبه يومية للفلسطينيين في الضفة الغربية مع حملة ترويج إعلامي تمهيدية لضرورة ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، ضمن خطة صفقة القرن.

الاعتقالات التي عادة ما تتم خلال ساعات ما بعد منتصف الليل، كان آخرها اعتقال نحو عشرين فلسطينياً، وسط استمرار حملات الدهم على المنازل وملاحقة الشبان.

وعلاوة على الاعتقالات المستمرة، فإن السلطات الإسرائيلية تقوم بالاستيلاء على أراضي الفلسطينين، تحت مزاعم وذرائع مختلفة، وذلك بضوء أخضر أمريكي، أكده تصريح سفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي اعتبر أن لإسرائيل أحقية بضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية.
وعليه قامت السلطات الاسرائيلية بالاستيلاء على نحو 20 دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين، لشق شوارع استيطانية شرق نابلس.

قياساً بالمساحة قد لا تبدو الأرض المصادرة ذات مساحة كبيرة، إلا أن مسؤول ملف الاستيطان غسان دغلس، أكد بأن الشارع الاستيطاني الجديد سيحرم الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم المحيطة به، والتي تقدر مساحتها بنحو 400 دونم.

بين هذا وذاك يرى مراقبون بأن الكشف النهائي عن محتوى صفقة القرن الذي تم تأجيله مرات عدة، دليل على عدم قدرة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمرير صفقة القرن كما خططتها واشنطن.

قد يعجبك ايضا