السلطات الأردنية تحبط أحد أكبر عمليات تهريب المخدرات مصدرها سوريا

تتواصل عمليات تهريب المخدرات من سوريا باتجاه دول الخليج عبر الأردن، الذي بات من أكثر الدول تضرُّراً خلال فترة الحرب السورية، حيث تصاعدت عمليات التهريب بشكلٍ كبير، والمتهمون هي فصائلُ تابعةٌ لإيران، وضباطٌ في قوات الحكومة السورية، ومقربون من الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب تقاريرَ حقوقيةٍ وغربية.

مسؤولون أردنيون أعلنوا الأربعاء، إحباطَ السلطات مخططَين لتهريب الملايين من أقراص الكبتاغون المخدرة، عبر منفذٍ حدوديٍّ قرب السعودية، في أكبر عملية ضبطٍ خلال أعوام، لمخدراتٍ تهربها شبكاتٌ مرتبطةٌ بإيران تعمل في جنوب سوريا، إلى دول الخليج.

المسؤولون الأردنيون أشاروا إلى أنّ السلطات اكتشفت المخدرات مخبأةً في معداتِ بناءٍ ثقيلة عند معبر العمري، موضحين أنّ العملية جاءت بعد تعقُّبٍ على مدى أسابيعَ لعمليتين منفصلتين، لإدخال شحنة المخدرات عبر حدود الأردن الشمالية مع سوريا، لكن على خلاف عمليات ضبط مخدراتٍ سابقة، قامت السلطات بتنفيذ عملية الضبط عند الحدود مع السعودية، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

ويتهم الأردن ودولٌ غربيةٌ عديدة، جماعة حزب الله اللبنانية وفصائلَ تابعةً لإيران، منتشرةً في جنوب سوريا، بالوقوف وراء تصاعد تجارة المخدرات والأسلحة، التي تعود على الحكومة السورية وحلفائها بمليارات الدولارات، فيما تنفي دمشق هذه الاتهامات.

وباتت سوريا وفقاً لتقاريرَ رسميةٍ وإعلاميةٍ غربية، مركزاً لإنتاج أقراص الكبتاغون بكمياتٍ كبيرة، والوجهة هي دول الخليج عبر الأردن، الذي تكبّد خسائرَ بشرية على خلفية اعتراضه لمحاولات التهريب عبر الحدود.

وخلال الأشهر الفائتة، شكّلت جامعة الدول العربية، التي سمحت لسوريا بالعودة إلى مقعدها، العامَ الماضي، لجاناً مشتركةً مع دمشق، لبحث مكافحة المخدرات، لكن الوضع على الأرض بقي على ما هو عليه دون أي تغييرات.