السعودية تمنح بغداد مليار دولار ومدينة رياضية

من البوابة الاقتصادية تسعى السعودية لإيجاد موطئ قدم لها في بلاد الرافدين، بعد سنوات من القطيعة في العلاقات السياسية والدبلوماسية، وذلك بهدف الحد من اتساع رقعة النفوذ الإيراني في العراق.

العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وجه ببناء مدينة رياضية في العراق على نفقة بلاده، فضلاً عن منح بغداد منحة مالية تقدر بمليار دولار أمريكي، وذلك للمساهمة في تنميته لتكون الرياض شريكاً أساسياً في نهضة بلاد الرافدين.

يأتي هذا في الوقت الذي بدأ فيه مسؤولون سعوديون على مستوى عال زيارة للعراق استمرت يومين بهدف تعزيز الروابط بين البلدين.

السعودية وعبر إنشائها لمدينة رياضية في العراق تهدف إلى تحسين صورتها لدى شريحة الشباب العراقي، وذلك عبر تقديم منح وهدايا وتوفير فرص عمل وغيرها، في محاولة لإزالة التشويه الذي لحق بتلك الصورة خلال السنوات الأخيرة لصالح إيران.

الضخ السعودي للأموال في استثمارات توفر فرص عمل في مناطق الوسط والجنوب العراقي، والذي يعاني من الفقر والعوز، من شأنه أن يصرف اهتمامات الشبان الشيعية التي تنصب حتى الآن على الانخراط في جماعات مسلحة تمولها طهران، إلى مسائل تتعلق بتحسين الواقع المعيشي.

التوجه السعودي لاستعادة نفوذه داخل العراق في الآونة الأخيرة، لم يكن خافياً على الجانب الإيراني المنافس لها والمتوغل في كافة مفاصل الجيش العراقي والمحكم قبضته على الكثير من خيوط المشهد السياسي في البلاد.

فطهران نجحت في ممارس دور مؤثر في العراق، إذ رمت بثقلها للمحافظة على هذا الدور وتعزيزه باستمرار، لإدراكها أهمية العراق الاستراتيجية، كونه بوابة إيران إلى المنطقة العربية، ومن خلاله يتحقق التواصل الملائم لحلفائها في باقي دول المنطقة.

ويرى مراقبون أنه بعد القطيعة الطويلة بين بغداد والرياض، أدركت الأخيرة مدى تبعية بغداد لطهران سياسياً، الأمر الذي جعلها تعيد النظر في سياستها تجاه بغداد بما يضمن لها التواجد المناهض للمخطط الإيراني وسحب البساط من تحت نفوذ طهران في بغداد.

قد يعجبك ايضا