الرصد الإعلامي لآخر التطورات في الشمال السوري

تناولت صحيفة الوطن السورية تصريح هيذر نويرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، حيث أكدت عدم وجود نية لدى الولايات المتحدة للبقاء في سورية بعد هزيمة تنظيم داعش. وقد أعلن، في وقتٍ سابق، المتحدث باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية – قسد، طلال سلو، أن القوات الأمريكية ستبقى في شمال سوريا لفترة طويلة.

فاعتبرت صحيفة الوطن أن هذا التصريح هو بمثابة  تناقض ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وتحالف قوات سوريا الديمقراطية- قسد.

وكتب فابريس بالونش مقالته على موقع معهد واشنطن بعنوان: “السباق على مقاطعة دير الزرو”.

يقول الكاتب: بعد سقوط الرقة – عاصمة تنظيم «الدولة الإسلامية» – في النهاية، ستتجه كافة الأنظار نحو جنوب شرق سوريا وتحديداً مقاطعة دير الزور، حيث تلوح في الأفق منافسة بين المتمردين المدعومين من الولايات المتحدة وقوات النظام السوري، مع احتمال بقاء الأكراد خارج الساحة منذ البداية.

كما كشف مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط أن مساحات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تتجاوز “داعش” للمرة الأولى.

حيث عززت قوات سوريا الديمقراطية نفوذها السياسي والميداني وحققت تقدماً على جبهات القتال ضد «تنظيم داعش» في الرقة. وأدى تراجع التنظيم في البادية السورية والرقة وخسارته المزيد من الأراضي أمام القوات النظامية من ناحية، وقوات سوريا الديمقراطية من ناحية ثانية إلى تراجع حصة ما كان يسيطر عليه في سوريا، مقابل زيادة حصة سوريا الديمقراطية التي أصبحت ثاني أهم مكون على الأرض، بعد القوات النظامية.

وتطرق الباحث خورشيد دلي لموضوع العلاقات التركية- الإيرانية ما بين التحالف والتنافس.

قال إن تلاقي المصالح التركية – الإيرانية على هذا النحو لا يعني تطابق وجهات النظر أو سهولة إقامة تحالف بينهما، فللبلدين استراتيجيات مختلفة، وعلى رغم تحسّن العلاقات بينهما في لحظات الاتفاق ضد التهديد الكردي، يظلل العلاقة بينهما على أسس يتداخل فيها الطائفي بالمصالح الاقتصادية والنفوذ الإقليمي والدور السياسي.

وانطلاقًا من هذا الإرث تختلف رؤية كل طرف إلى قضية التقارب الحاصل حالياً، فطهران تقابل رغبة تركيا في الانفتاح على أساس أنّه تنازل عن سياسة سابقة ومن زاوية اليأس التركي والانقلاب على شعار إسقاط النظام السوري، فيما ترى أنقرة أن لا تغيّر جوهري في سياستها، وإنما مقاربة جديدة لكيفية حل أزمات المنطقة.

وحتى في الملف الكردي ثمة تباينات كبيرة، فالرفض الإيراني المطلق لتطلع إقليم كردستان إلى الاستقلال وتحالفه مع الولايات المتحدة يقابل بتفهم تركي انطلاقاً من حساباتٍ تركيّة تتعلق بالعلاقة مع الإقليم وكيفية مواجهة «حزب العمال الكردستاني»، وحتى في الملف السوري، فإن تصريحات الجانبين الداعية إلى الانفتاح والتعاون في مجال خفض مناطق التوتر لا تبدو متطابقة مع واقع الميدان، إذ أن التسخين العسكري التركي على الحدود مع إدلب وعفرين يبدو أقرب إلى رسالة مفادها: أمنحكم إدلب مقابل رأس الكيان الكردي في شمال سوريا، فيما تنظر إيران إلى الأمر على أنه انتصار لها وللنظام وهزيمة للمعارضة التي تدعمها تركيا، ومع أن التقارب التركي مع إيران يبدو وكأنه استمرار لمسار الانفتاح على روسيا إلا أن ثمة مفارقة هنا، وهي أن تطوير العلاقة التركية -الروسية يفتح خيارات عسكرية جديدة أمام تركيا لجهة تدخلها عسكريًا في شمال سوريا انطلاقاً من تجربة عملية درع الفرات، وهو ما قد يكون على حساب التعاون العسكري الروسي – الإيراني في سوريا إذا تكررت العملية التركية كما يقول المسؤولون الأتراك.

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort