الراعي يطالب السياسيين اللبنانين بتحييد البلاد من النزاعات الإقليمية

جدّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مطالبته بتحييد لبنان عن النّزاعات الإقليمية، كي يتمكّن البلاد من استعادة دوره في المنطقة من خلال الحياد النشط والفعال.

وقال الراعي إن تكون محايداً لا يعني أن تتنحّى جانباً ولا تتعاطى مع أي أمر، مضيفاً أن دور لبنان في المنطقة هو تحقيق الاستقرار والحوار والانفتاح، مؤكداً أن فقدان البلاد لهويته يعني عزله عن العالم كله.

كما شدّد الراعي على أنّ لبنان ليس دولة حرب، وعليه تحرير نفسه من كل الصراعات الإقليمية، منتقداً انتهاك السيادة وسطوة الدّويلات على مفهوم الدولة.

وأشار إلى أن لبنان فقد سيادته كدولة في ظل وجود دويلات، مؤكداً أن لا سيادة في هذا البلد لا على الصعيد الوطني ولا الأمني ولا السياسي، دعياً إلى أن جيش موحد فقط في لبنان غير خاضع لسيادة أي جهة كانت.

الراعي يؤكد أن الحياد هي هوية لبنان

الى ذلك، لفت البطريرك الماروني الى انّ طرح خطاب الحياد حظي بردود فعل إيجابية لم يكن يتوقعها، موضحاً انّ الحياد ليس مطلب بكركي فقط، مؤكداً أن الحياد هي هوية لبنان لأنه بلد اللقاء والحوار ويختلف عن الدول الأخرى بحياده.

وشدد الراعي على أنّ لبنان وشعبه ليسوا دعاة حرب، معتبراً أنّ الشعب اللبناني ا يفكر أبداً بالحرب، بل يفكّر اليوم بإقامة علاقات ثقافية واقتصادية وتجارية مع الدول الأخرى.

الراعي يحذر من تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة

لا ينفي الراعي مسؤولية الطبقة السياسية في الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي تعصف بلبنان، متّهماً إياهم بارتكاب جرائم سياسية واقتصادية واجتماعية، بحقّ لبنان واللبنانيين.

وفي السياق، لم يخفي الراعي من قلقه من احتمال نسف الانتخابات النيابية المقرّر إجراؤها في الأشهر المقبلة، مشدداً على أنّه من الضروري جداً إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في العام المقبل، وإلا سنكون أمام دمارٍ كاملٍ للبلاد.

الراعي يبدي قلقه من هجرة الشباب الهائلة من لبنان

في سياق آخر، عبّر الراعي عن قلقه من موجة الهجرة الهائلة التي تضرب لبنان، مؤكدًا في السياق نفسه أنّه ليس متشائماً، متسائلاً من سينهض بهذا الوطن في حال غادر كل المواطنين القادرين على ذلك؟

الراعي يؤكد أن الحضور المسيحي في لبنان يختلف عن باقي دول المنطقة

وفيما يتعلق بمكانة ودور المسيحيين في لبنان، قال الراعي إنّ الجميع يتّفق على أنّ لبنان يختلف عن سائر دول المنطقة بمسيحييه، لافتاً أن الثقافة المسيحية التي تأمن بالديمقراطية والحرية وتقبل الآخر، تتيح إنشاء أمة لها خصائصها وخصوصياتها.

وفي الختام، أكّد الراعي، على رغبة البابا فرنسيس الحثيثة في إجراء زيارة رسمية للبنان، مشيراً إلى “ضرورة وجود استقرار سياسي يضمن نجاح هذه الزيارة

قد يعجبك ايضا