الرئاسة تتنصل من تصريحات أردوغان حول استراليا ونيوزيلندا

تتوالى الأزمات بين النظام التركي وعلى رأسه رئيسه رجب طيب اردوغان، مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي، كان آخرها تصريحات اردوغان خلال تجمعات انتخابية عندما جعل من مجزرة نيوزيلندا مادة دعائية انتخابية والتهديد لأستراليا، ما دفع بالدولتين بطلب توضيحات حول تصريحات اردوغان التي وصفها رئيسي حكومتي الدولتين بأنها مشينة وغير منصفة، والتي دفعت استراليا باستدعاء السفير التركي للاستفسار حول هذا التصريحات.

وفي خضم موجة الانتقادات التي وجهت لرئيس النظام التركي اردوغان، وجد نفسه أمام خياران لا ثالث لهما إما التراجع أو التبرير عن تصريحاته، ليخرج مسؤول الإعلام في رئاسة النظام التركي ويبرر تصريحات رئيسه بالادعاء أنها أُخرجت من سياقها.
فتركيا التي تعيش وسط أزمات متتالية مع بعض دول الغرب وكذلك الاتحاد الأوروبي ناهيك عن سوء علاقاته مع دول الجوار، يواجه الآن صفعة موجعة من دولة التشيك الأوروبية، لكن هذه المرة باتهام من رئيس الدولة ميلوش زيمان، لنظيره التركي اردوغان بأنه حليف لتنظيم داعش.

اتهام الرئيس التشيكي لاردوغان جاء على خلفية سؤاله في نقاش عام حول سبب مهاجمة تركيا للأكراد الذين يقاتلون تنظيم داعش الإرهابي، والذي أجاب بدوره “لأن تركيا حليف فعلي للتنظيم”.

كما أشار الرئيس التشيكي إلى معلومات مؤكدة تفيد بأن تركيا لعبت دورًا وسيطًا في بعض عمليات إمداد داعش عندما كان يحتل جزءاً كبيراً من سوريا والعراق، وذكر على سبيل المثال تصدير النفظ.

بينما قدمت السفارة التركية في العاصمة التشيكية براغ احتجاجاً على تلك التصريحات، كما جاء على لسان سفير تركيا أحمد نجاتي بيالي، الذي اعتبر أن تصريحات الرئيس التشيكي مؤسفة وغير مقبولة، على حد تعبيره.

إذاً اردوغان الذي جعل من دماء المصلين بمسجدين في نيوزيلندا جسر خطابياً لحملته الانتخابية لحزبه، يبدو أنها تنعكس سلباً على سحره الخطابي الديني، لتضاف إليه تهمة التعاون الفعلي مع تنظيم داعش الإرهابي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort