الذكرى السنوية الأولى لرحيل يسرى درويش وليمان شويش في شمال وشرق سوريا (خاص)

في مثل هذا اليوم قبل عام كامل، فُجع سكان إقليم شمال وشرق سوريا بخبر مفاده استهداف سيارة على طريق قامشلي – القحطانية/ تربسبيه، ليتبين فيما بعد أن السيارة كانت تقل كلاً من الرئيسة المشتركة لمقاطعة قامشلي يسرى درويش ونائبة الرئاسة المشتركة ليمان شويش آنذاك بالإضافة إلى سائق السيارة فرات توما.

الضحايا الثلاث المدنيون فقدوا حياتهم باستهداف الاحتلال التركي لسيارتهم التي كانت تعود بهم من رحلة أجروها للاطلاع على سير العمل ضمن مهامهم الإدارية في جغرافية المقاطعة التي كانت واسعة رحبة فيما مضى، واختزلت في نقطة الاستهداف الذي وقع في العشرين من حزيران/ يونيو 2023.

الرئيسة المشتركة السابقة لمقاطعة قامشلي يسرى درويش كانت تعمل سابقاً مدرسة للغة الفرنسية، قبل أن تتجه لتعليم اللغة الكردية إبان انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز/ يوليو في إقليم شمال وشرق سوريا عام 2012.

وكانت تحظى بكثير من الحب والاحترام من طلابها وكذلك جيرانها، وحتى زوجها الذي كان رفيق دربها وبجانبها طيلة فترات الكفاح، مؤمناً بأفكارها ونضالها.

عامودا….نضال إبراهيم – زوج يسرى درويش

العطاء الذي اتسمت به يسرى درويش لم يكن حكراً على عائلتها فقط، بل كان ممتداً إلى تلاميذها في المدارس وكذلك في دروس تعليم اللغة الكردية.

عامودا….آريمان – ابنة أخت يسرى درويش

أما ليمان درويش نائبة الرئاسة المشتركة لمقاطعة قامشلي آنذاك، فلم تكن تختلف كثيراً عن زميلتها يسرى، فهي الأخرى تربت على حب الوطن منذ صغرها، ونشطت في الحركات الكردية منذ صباها.

عامودا…عازر شويش – شقيق ليمان شويش

وكانت ليمان شخصية محبوبة في مجتمعها الصغير ضمن العائلة، قبل أن تكون شخصية عامة بفكرها ونضالها من أجل شعبها، وهو ما أكسبها حب الناس لها.

عامودا…روجين شويش – ابنة أخ ليمان درويش

استهداف الاحتلال التركي لاثنتين من رائدات العمل الإداري في الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، لم يكن عن عبث، فهو استمرار للعداء الذي يكنه الاحتلال التركي للمرأة وفق مراقبين، وهو كذلك دليل آخر يكشف به الاحتلال وجهه الحقيقي أمام العالم الذي يقف صامتاً حيال انتهاكات أنقرة بحق سكان شمال وشرق سوريا.

قد يعجبك ايضا