الديمقراطي يتقدم في الرقة ومقتل 95 داعشياً

قالت قوات سوريا الديمقراطية أنها تقترب من تحرير الرقة بالكامل، وتخليص الأهالي من الأنظمة التي أذاقتهم الويلات، وأضافت أن قواتها تمكنت من قتل ما لا يقل عن 95 عنصراً من تنظيم (داعش) في حي “الروضة، المنصور، الرشيد، البريد، النهضة، الدرعية ونزلة شحادة” وتدمير العديد من السيارات المفخخة، وبحسب أقوال أحد مقاتلي الديمقراطي فإن عناصر تنظيم داعش كانوا يرددون عبر أجهزة اللاسلكي الخاصة بهم “لقد استنفرنا كل قواتنا في هذه الاشتباكات لكننا لم ننتصر، لقد هزمنا”.

وفي هذا السياق، أصدرت قوات الديمقراطي بياناً قالت فيه لأبناء الرقة الذين أُجبروا على الهجرة والنزوح من مدينتهم إلى خارج الحدود، أن يبادروا الاتصال بالجهات المعنية لتسوية أوضاعهم والعودة إلى الوطن، والانخراط في دورة العمل التي تصب في خدمة المدينة وأهلها.

وشدد البيان على أن كل ما تحاول بعض وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري ترويجه من شائعات حول عودة بعض مؤسسات النظام إلى مدينة الرقة، هي مجرّد افتراءات لا صحة لها، وأن الرقة ستدار من قبل أهلها، وأنه لا مكان لأي مؤسسة من مؤسسات النظام الأمنية أو العسكرية، أو القضائيةٍ.

نتيجة لتأمين قوات الديمقراطي لمنطقة جنوب نهر الفرات من تنظيم داعش، بدأ نازحو بلدة “الكرامة” 18 كلم شرق الرقة بالعودة إلى منازلهم وذلك على عدة دفعات، ومضى على تحرير قوات سوريا الديمقراطية بلدة الكرامة ما يقارب الـ6 أشهر، ولكن لم يكن يُسمح للأهالي بالعودة رغم سوء الخدمات في مخيم الكرامة، ومن المتوقّع أن يبقى فقط عدة آلاف من نازحي السبخة ومعدان ويبقى المخيم على حاله لاستقبال أية حالات نزوح.

ومن جهته، أفاد المكتب الإعلامي لمركز التنسيق والعمليات العسكرية مع التحالف الدولي أنه “نتيجة الاشتباكات المحتدمة هذا اليوم داخل مدينة الرقة استطاعت قواتنا من تحقيق التقدم في الجبهة الشرقية وتحرير نقطيتين كان يتحصّن فيها التنظيم، وأدت إلى مقتل أربعة عشر مرتزقاً، وبالتزامن مع ذلك فقد اندلعت معارك عنيفة في الجهة الغربية من المدينة، وشن المرتزقة هجوماً بالسيارات المفخخة حيث فجّرتها قواتنا قبل وصولها إلى هدفها”.

في حين نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه “وثق استشهاد سيدة مع 3 من أطفالها، وذلك جرّاء قصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي استهدف مناطق في مدينة الرقة اليوم”، وأضاف المرصد أنه “منذ الـ 5 من حزيران / يونيو الفائت وحتى اليوم الـ 14 من آب / أغسطس الجاري، استشهد 12 مدني بينهم طفل على الأقل جرّاء قصف طائرات التحالف الدولي على مناطق في مدينة الرقة يوم أمس، ليرتفع إلى 611 مدني على الأقل في مدينة الرقة وريفها”.

وفي سياقٍ منفصل، يواصل تنظيم داعش الإرهابي تنفيذ هجماته المعاكسة على المناطق التي خسرها لصالح قوات النظام السوري في الأيام الماضية بغية استرجاعها، وتستمر الاشتباكات بين الطرفين المذكورين على محاور في بادية “غانم العلي” بريف مدينة “معدان” الغربية، حيث تمكن التنظيم من الوصول إلى قرية “غانم العلي” والسيطرة على أجزاء منها وذلك عقب تفجير الأخير عربتين مفخختين، ما أسفر عن قتل وجرح العشرات من كلا الطرفين. في حين تمكن التنظيم أيضاً من أسر العشرات من عناصر قوات العشائر بالإضافة لمقتل ما لا يقل عن 15 عنصراً من قوات العشائر خلال الاشتباكات والتفجيرات.

إنسانياً، تغضّ المنظمات الإنسانية والعالمية النظر عن وضع النازحين في مدينة الطبقة وما حولها, من حيث تأمين الخدمات والمستلزمات المعيشية اليومية. حيث تحتضن مدينة الطبقة أعداداً هائلة من النازحين الوافدين من مناطق مختلفة يفتقدون فيها إلى أدنى مقومات الحياة من الغذاء والماء والمسكن, ومعظم هؤلاء النازحين هم فارّين من مناطق سيطرة النظام أو التنظيم الإرهابي “داعش”.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort