الخرطوم تعتبر الملء الثاني لسد النهضة مساساً بأمنها القومي

خلالَ جولتِها الإفريقيةِ التي بدأتها الأسبوع الماضي لبحثِ ملفِ سدّ النهضة، وخلال لقائِها برئيسِ جمهورية الكونغو الديمقراطية ورئيسِ الاتحاد الإفريقي ، قالت وزيرةُ الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، إن السودان يولي أهميةً كبيرةً للملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي، لما له من تأثير على أمنها القومي.

الصادق أكّدت لرئيسِ الاتحاد الإفريقي ضرورةَ التوصلِ إلى اتفاق قانوني شاملٍ ومُلزمٍ بين الأطراف الثلاثة، بشأن قواعد ملء وتشغيل السدّ قبل تموز المقبل، مشيرةً إلى حرصِ بلادِها على العلاقاتِ المتميزة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وعلى ثقتِها بالتعامل بجدّيةٍ ومسؤوليةٍ مع ملف السدّ.

من جانبه، أعرب الرئيسُ الكونغولي، عن تفهمِهِ لموقفِ السودان ومطالبِهِ الواضحة، مؤكّداً أنه سيبذل كلَّ جهدِهِ في “سبيل إيجاد حلّ للأزمة يخاطب مصالحَ ومخاوفَ كلِّ الأطرافِ، وبما يحقق أمنَ واستقرارَ المنطقة، ويسهم إيجاباً في أمنِ واستقرارِ القارةِ الإفريقية بأسرها.

وفي نيسان الماضي، فشلتِ المفاوضاتُ التي عقدت في كينشاسا حول سدّ النهضة الإثيوبي في التوصل إلى توافق حول إعادة إطلاق المفاوضات، فيما أعلن السودانُ أن خطواتِ إثيوبيا الأحاديةَ بخصوصِ سدّ النهضة انتهاكٌ واضحٌ للقانون الدولي.

وتتفق مصرُ والسودانُ على ضرورةِ التوصل إلى اتفاق مُلزمٍ، قبل بدء إثيوبيا الملء الثاني لسدّ النهضة المقرر صيف هذا العام، لكن إثيوبيا تعارض تلك الخطوةَ، وترفض كذلك دخولَ وسطاء إلى عملية التفاوض القائمة، والتي يقودها الاتحادُ الإفريقيُّ.

قد يعجبك ايضا