الخارجية السودانية تطالب استكمال مفاوضات سد النهضة وترفض استخدام القوة

طريقة ملء سدِّ النهضة الإثيوبي هي الخلاف الأبرز بين دول المصبِّ مصرَ والسودان ودولة المنبع إثيوبيا، والتي يبدو أنّها ماضيةٌ في قرارها الأحادي رغمَ عدم التوصّل إلى اتّفاق نهائي بينهم.

خلافاتٌ مستمرة بين الدول الثلاث، تسير نحو تدويل قضية السد، لكنَّ السودان أعلنت إصرارهها استكمالَ طريق المفاوضات فيما يتعلّق بالأزمة، مؤكّدة عدمَ رغبتها في تدويل القضية حالياً.

وزير الخارجية السوداني المُكلَّف، عمر قمر الدين، أكّد في تصريحات صحفية، على أنَّ استخدامَ القوّة في مفاوضات السد مرفوضةٌ ولا ندعمه، لافتاً أنَّ بلادَهُ مُصرَّةٌ على استكمال طريق المفاوضات.

قمر الدين، أشارَ إلى أنَّ الولاياتِ المُتَّحدةَ كانتْ وسيطاً في مفاوضات سد النهضة، وأن الجانب المصري كان أكثرَ حِرْصاً على استمرار هذه الوساطة، مبيناً أن إثيوبيا سوَّقت عنصرَ الاتفاقات الاستعمارية لصالحها في ملف المفاوضات، على حدِّ تعبيره.

الوزير السوداني اعتبر، أنَّ السدَّ الإثيوبيَّ يمثل أبرزَ التحديات التي تُهدِّد الأمنَ القوميَّ السودانيَّ، وأنَّه أوَّلُ مُتضرّرٍ من خطوات غيرِ مُتَّفقٍ عليها لملئه، خاصة سد الرصيرص، الذي يبعد كيلومترات فقط عن سد النهضة.

من جانبه، حذَّر وزير الرّيّ السّودانيّ، ياسر عبّاس من المرحلة الثانية لملء السّدّ والتي من المُتوقّع أن تكونَ في الخريف المقبل، مُجدداً التأكيدَ على ضرورة التوصّل لاتفاق ملزم بشأن قواعدِ ملءِ وتشغيلِ السد.

تصريحاتُ الوزيرين السودانيّين، تأتي بعد أسبوعين من إعلان الخرطوم انسحابها من مفاوضات سد النهضة، متمسكة بمطالبها في الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا الذي عُقِدَ برعاية الاتّحاد الأفريقي.

قد يعجبك ايضا