الخارجية الإثيوبية تؤكد التمسك بالوساطة الإفريقية بشأن سد النهضة

سجالٌ مستمرٌّ وحربُ تصريحاتٍ متواصلةٌ بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهةٍ أخرى، بشأن سد النهضة الإثيوبي وسطَ اتهاماتٍ متبادلةٍ بشأن المسؤولية عن تعطّل المفاوضات.

المتحدثُ باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، جدَّد التأكيد خلالَ مؤتمرٍ صِحَفيٍّ عقدَهُ بالعاصمة أديس أبابا، على تمسُّكِ بلاده بالرعاية الإفريقية لمفاوضات سد النهضة، معتبراً أنَّ ما أسماها محاولاتُ السودانِ ربطَ مفاوضاتِ السد بمسألة النزاع الحدودي بين البلدين، أمراً غيرَ مقبول.

من جهتها، أكَّدتْ وزارةُ الخارجيَّةِ السودانيَّةُ في بيانٍ، التزامَ الخرطوم الكامل بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالحصص المائية للدول بالأنهار المشتركة، مستنكرةً الادعاءاتِ الإثيوبيَّةَ المتكررةَ حول عدم شرعية الاتفاقيات الموقّعة حول مياه النيل في القرن الماضي.

في السياق، وفي خطوةٍ تهدُفُ لدفع عجلةِ الجهود الدبلوماسية حول سد النهضة، أعلنتْ وزارةُ الخارجية الأمريكية عن زيارةٍ للمبعوث الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان إلى كُلٍّ من مصرَ والسودانَ وإثيوبيا، تبدأ الثلاثاء، بعد وصول المفاوضات المتواصلة بين الدول الثلاث إلى طريقٍ مسدود.

زيارةٌ تزامنت مع زيارةٍ أخرى للرئيس الإريتري أسياس أفورقي، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، لإجراء وساطةٍ مع كبار المسؤولِين بشأن أزمة السدّ، ومن أجل محاولة حلِّ الأزمة الحدودية بين الخرطوم وأديس أبابا، وَفْقَ ما أفادتْ وسائلُ إعلامٍ سودانيَّةٌ.

وتصاعدَ التوترُ مع إعلان إثيوبيا عن موعد المَلءِ الثاني للسد في الصيف القادم، في خطوةٍ تعتبرُها مصرُ والسودان خطراً على حصتَيهِما من مياه النيل، في حين تنفي أديس أبابا أن يكونَ للعملية أيُّ أضرارٍ على دولتي المصب.

قد يعجبك ايضا