الخارجية الأمريكية تهدد أنقرة بعقوبات بسبب إس 400 وأردوغان يتوعد بالرد

يبدو أن سلطة حزب العدالة والتنمية أوصلت تركيا إلى طريق مسدود في علاقاتها مع الولايات المتحدة، فالأزمة بين البلدين تصاعدت، والعقوبات باتت وشيكة، ولهذا هدأت الماكينة الإعلامية الحكومية قليلا ليأخذ رئيس النظام دوره على أمل حل الأزمة.

كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية قال للصحفيين إن الحل لا يزال ممكناً مع تركيا بشأن صفقة الصواريخ إس-400، لكن فرض عقوبات يظل أمراً وارداً جداً في هذه المرحلة.

في اسطنبول زعم أردوغان أنه لا يرى أي إمكانية لمثل هذه العقوبات، لكنه استدرك قائلا إنه في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات فسيكون لديهم عقوباتهم الخاصة بهم، من دون توضيح ماهية ونوعية تلك العقوبات.

وكرر أردوغان، في مؤتمر صحفي نادر لوسائل الإعلام الأجنبية، القول إن شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية بات أمرا محسوما.

المراقبون يرون أن توقع أردوغان بعدم فرض عقوبات أمريكية على بلاده يستند فيما يبدو على علاقته الشخصية بالرئيس دونالد ترامب، لكن المشكلة حسب تعبير أردوغان تتعلق إلى حد كبير بالمسؤولين الأمريكيين الآخرين الذين لا يستطيعون التوافق مع المسؤولين الأتراك.

وقد يؤدي فرض الولايات المتحدة حتى لعقوبات طفيفة على تركيا إلى تراجع حاد في قيمة الليرة المنهارة أصلاً. وكانت قيمة العملة التركية قد انخفضت بنسبة 30 في المئة، ما دفع اقتصاد تركيا إلى الركود العام الماضي، وهوت قيمة العملة التركية بنسبة إضافية قدرها 10 في المئة هذا العام، ولا يزال القلق يسود الأسواق التركية من جراء السياسات والمواقف المتهورة للسلطة.

قد يعجبك ايضا