الحوثيون والأمم المتحدة يستعجلون إصلاح ناقلة “صافر” ويختلفون على الآلية

بعد دق ناقوس الخطر إزاء ناقلة النفط اليمنية “صافر”، التي توصف بأنها قنبلةٌ موقوتةٌ عائمة، دعا الحوثيونَ في صنعاء والأمم المتحدة إلى التعجيل في صيانتها؛ لتفادي كارثةٍ بيئيةٍ وإنسانية، لكن الطرفينِ اختلفا على آلية التنفيذ وتبادلا الاتهامات بعرقلة العملية.

وعقب شهرٍ على جلسةٍ غير اعتيادية لمجلس الأمن الدولي، أعرب خلالها عن قلقها من وضع الناقلة المتهالكة، قالت الأمم المتحدة إنّ انفجار بيروت الضخم والتسرب النفطي في موريشيوس دقّا “ناقوس الخطر”؛ لينتبه العالم لضرورة إصلاح الناقلة.

من جهته أوضح المسؤول الحوثي هشام شرف، أن الخلاف يتمحور حول آلية إصلاح الناقلة، في ظل إصرارهم على إجراء تقييمٍ وعملية إصلاحٍ مباشرة، بينما تدفع الأمم المتحدة لأنْ يتم منح فريقها خيار القيام بعدة زيارات.

ويطالب الحوثيونَ الذينَ اتهموا الأمم المتحدة في الماضي بالانحياز لحكومة عبد ربه منصور هادي، بوجود طرفٍ ثالثٍ من دولةٍ غربية، السويد أو ألمانيا، للإشراف على عملية الإصلاح.

والجمعة، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة لصحافيينَ في نيويورك، إنّ فريق المنظمة ينتظر الحصول على تصاريحَ من قبل الحوثيينَ، انطلاقاً من مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرتهم، لإجراء تقييمٍ ثم العودة لإصلاح الأعطال كلّما تطلّب الأمر ذلك.

وكانت منظمة “غرينبيس” دعت هذا الأسبوع الأمم المتحدة لتحركٍ عاجل، وقالت المديرة التّنفيذية للمنظمة في الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا زينة الحاج، إن الوقت ينفد في حال لم تتّصرف الأمم المتّحدة، مضيفةً أنهم متجهينَ نحو كارثةٍ ذات أهميةٍ دولية.

هذا فيما حذرت دراساتٌ أجراها خبراء مستقلونَ، من أنّ خطر التسرب النفطي قد يدمّر المنظوماتِ البيئيةِ في البحر الأحمر وإغلاق ميناء الحديدة الحيوي لستة أشهر، وتعرض أكثر من ثمانية ملايين وأربعمئة شخصٍ لمستوياتٍ مرتفعةٍ من المواد الملوثة.

قد يعجبك ايضا