الحكومة الفلسطينية الجديدة.. مسؤوليات ثقيلة وسط واقع معقّد وتحديات كثيرة (خاص)

تتولّى الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد مصطفى مسؤولياتها في ظل واقع معقّد، وتحديات كثيرة خصوصاً الانقسام الفلسطيني الداخلي والحرب التي يعيشها قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول أكتوبر الماضي.

الحكومة الفلسطينية الجديدة وفي أوّل اجتماعٍ لها الثلاثاء قالت، إنّها ستركّز في المرحلة الحالية على ثلاث أولوياتٍ، وهي “تخفيف معاناة سكّان قِطاع غزّة، وتحقيق الاستقرار المالي، وتنفيذ برنامج إصلاح وتطوير أداء المؤسسات”.

ولكن وبحسب محللين ومتابعين للشأن الفلسطيني فإن هناك تحديات كثيرة أمام أولويات الحكومة سواء الداخلية منها أم الخارجية، كوقف الحرب في قطاع غزة وإغاثة المنكوبين وإعادة المهجرين وإدخال المساعدات الإنسانية والبدء بإعادة الإعمار.

ومن المهام المنوطة بالحكومة الجديدة أيضاً إنجاز المصالحة الوطنية بما يخصّ الشراكة السياسية والاتفاق على برنامجٍ سياسي، بالإضافة إلى توحيد المؤسّسات الفلسطينية ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوفير فرص العمل ومواجهة البطالة والدين العام الذي وصل إلى أكثر من سبعة مليارات دولار.

أما التحديات المرتبطة بإسرائيل فلها علاقة بطبيعة الحال بالاقتحامات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، فضلاً عن عمليات القتل والاعتقالات وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات واعتداء المستوطنين، بحسب متابعين.

ويتساءل مراقبون فيما إذا كان بمقدور الحكومة الفلسطينية الجديدة أن تحكم قطاع غزة لا سيما وأن حركة حماس قد قالت في بيان لها، “إنّ تعيين حكومة من دون توافقٍ وطنيٍّ هو خطوةٌ فارغةٌ وتعمّق الانقسام بين الفلسطينيين”، وهو ما يشير إلى حجم الهوّة بين الأطراف الفلسطينية في الوقت الذي هي في أمسّ الحاجة إلى التوافق وتوحيد الصفوف.