الحكومة السورية ترفع مرة أخرى أسعار مادتي المازوت والبنزين

رغم تردي الأوضاع المعيشية لمعظم السوريين جرّاء سنواتٍ من الحرب التي أتت على معظم البنية التحتية وأدّت إلى انهيارٍ شبه كاملٍ للقطاعات كافّة خاصّة القطاع الاقتصادي الذي يئنُّ تحت وطأة الفساد من قبل مسؤولي الحكومة والمتنفّذين لديها، والعقوبات الاقتصادية وسوء الإدارة، تصرُّ الحكومة السورية على إجراءاتها التي تزيد من الأعباء المعيشية للمواطنينَ، وتثقل كاهلهم.

وفي انتكاسةٍ جديدةٍ تضاف إلى رصيدٍ زاخرٍ بالهفوات، ومع قدوم فصل الشتاء، رفعت الحكومة مرّةً أخرى أسعار مادتي المازوت والبنزين لأرقامٍ قياسيّة.

فبالنسبة لمادة المازوت الصناعي والتجاري الحر، تم رفع السعر بأكثر من الضعف، ليصبح سعر الليتر الواحد ستّمئة وخمسين ليرة، بعد أن كان قرابة ثلاثمئة ليرة، كما رفعت سعر لتر البنزين “الأوكتان 95” غير المدعوم، ليصبح ألفاً وخمسين ليرة.

رفع سعر مادة البنزين يأتي للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، إذ سبق وأعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية سعر البنزين من أربعمئة وخمسين ليرة إلى ثمانمئة وخمسين ليرة في الثامن من هذا الشهر.

الوزارة قالت، إنّ قرار رفع سعر مادتي المازوت والبنزين جاء بناءً على توصية اللجنة الاقتصادية وعلى كتاب وزارة النفط والثروة المعدنية، كما برّرت رفع سعر مادة المازوت بالتكاليف التي قالت إن الحكومة تتكبّدها لتأمين المشتقات النفطية، في ظل الحصار الأمريكي، وبهدف تأمين حاجة الصناعيين الفعلية من المازوت، والحدّ من عمليات التهريب إلى دول الجوار، على حدّ وصفها.

وفي كلِّ مرّةٍ يترقّب فيها السوريون في مناطق سيطرة الحكومة شيئاً من صلاح حالهم، تصطدم آمالهم بالقرارات والسياسيات الحكومية المتعثّرة، التي تزيد الطين بلّة، وتضاعف مآسيهم المتراكمة.

قد يعجبك ايضا