الحكومة السورية ترفض إعمار المناطق التي دمّرتها الحرب

بعد عقدٍ من الحرب المدمِّرة التي أتت على معظم البنى التحتية والسكنية في سوريا، تتنصل الحكومة السورية من مسؤوليةِ بناءِ ما تمّ تدميره خلال سنوات الحرب، لتُبقي النازحين مشرَّدين في معظم أنحاء البلاد.

صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن مصادرَ مطّلعة، أنّ الحكومة السورية رفضت مقترحاً لإعادة إعمار الأحياء الشرقية من مدينة حلب بأموالٍ من جهاتٍ عربية وتفاهماتٍ إقليمية، واقترحت بناءَ مدنٍ سكنيّةٍ جديدة.

وبحسب المصادر فإنّ الحكومة تريد بناءَ المدن الجديدة مثل “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” في مدينة دمشق، اللتين أعلن عنهما الرئيس السوري بشار الأسد عام ألفين واثني عشر بمرسومٍ حمل الرقم ستةً وستين، بحجة تطويرِ مناطقِ المخالفات والسكن العشوائي.

ويرى مراقبون أنّ الهدف من ترك الحكومة السورية أعباءَ إعادةِ إعمارِ المناطق المدمرة على كاهل السكان، هو الانتقامُ من الأهالي الذي انتفضوا ضد السلطة، وتركهم ليواجهوا مصيرَهم بأنفسِهم، في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي سببتها الحرب وسياسات الحكومة والعقوبات المفروضة عليها.

انتقامٌ بدت معالمُهُ واضحةً خاصّةً في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث استولت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة على مئةٍ وعشرينَ عقاراً لمعارضين لها، اعتقلتهم في وقتٍ سابق، وحولتها إلى مقراتٍ عسكرية، وبعضها الآخر جرى تشميعُها بالشمع الأحمر، مع كتابة عباراتٍ عليها تشير إلى أنّها محجوزةٌ لصالح الفرع “مئتين وسبعةٍ وسبعين” الأمني.

وفي الآونة الأخيرة، نسَّق عناصر من الفرع الأمني مئتين وسبعة وسبعين، مع أعضاءٍ فيما تعرف بالفرق الحزبية ومتعاونين معهم في الغوطة الشرقية، لكتابة تقاريرَ يوميّة عن معارضين للحكومة للاستيلاء على ممتلكاتهم وَفقَ قانونِ الحجز الاحتياطي، وابتزازِ الأهالي الذين يخافون الحجز على ممتلكاتهم لدفع الأموال مقابلَ أيقافِ تلك الدراسات وعدم رفعها للفرع.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort