الحكومة التونسية تجري مراجعة لاتفاقية التجارة الحرة مع النظام التركي

في الوقت الذي لا تلوح فيه أيّةُ بوادرِ انفراجٍ للأزمة غيرِ المسبوقة التي تمرّ بها البلاد، وفي محاولةٍ لحماية ما تبقى من الإنتاج الوطني وتطويره، تسعى الحكومة التونسيّة إلى مراجعةٍ عاجلة لاتفاقيّة التجارة الحرة التي أبرمتها مع النظام التركي عام ألفين وخمسة.

وزير التجارة التونسي محمّد بوسعيد، قال في مقابلةٍ مع صحيفةٍ محليّة، إنّهم يعملون على مراجعة اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، في محاولةٍ لحماية الإنتاج الوطني، معتبرًا أنّ الميزان التجاري لم يكن مواتيًا لتونس.

مدير التعاون مع أوروبا في وزارة التجارة التونسية نبيل العرفاوي، أكّد أنّ هناك مفاوضاتٍ ستجري مع النظام التركي خلال الأسابيع المقبلة، وستكون مفتوحةً على تعديل الاتفاقية أو حتّى إلغائها.

العرفاوي أوضح أنّ العجز التجاري لبلاده مع تركيا، بلغت قيمته نحو ثمانمئة وتسعين مليون دولار، والذي يعدّ ثالث أكبر عجزٍ تجاريٍّ لتونس مع دولةٍ أخرى بعد الصين وإيطاليا.

وكان اجتماع بين وفدي تونس والنظام التركي قد ألغي في يونيو/ حزيران الماضي، بسبب وباء كورونا الذي فاقم بدوره آثار الانهيار الاقتصادي الذي عانته البلاد.

وسجل الاقتصاد التونسي العام الماضي، انكماشاً بلغت نسبته تسعة في المئة، كما قفزت نسبة البطالة بين الشباب إلى أكثر من ستة وثلاثين في المئة في أواخر العام.

ومع اقتراب انتهاء مهلة الثلاثين يوماً للخروج من الأوضاع المضطربة في البلاد، لم يعيِّن الرئيس قيس سعيّد حتّى الآن رئيساً للحكومة بعد إقالة حكومة هشام المشيشي، في السادس والعشرين من تمّوز/ يوليو، كما لم يكشف عن خططٍ لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا