الحكومة الألمانية توافق على عودة أطفال “الدواعش” الألمان

رغم هزيمته العسكرية واندحاره عن المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته في سوريا والعراق، إلا أن خطر تنظيم “داعش” الإرهابي وآثاره لا تزال قائمة. وفي الوقت الراهن يتم تسليط الضوء على مسألة عودة أطفال التنظيم، الذين أطلق عليهم “داعش” تسمية “أشبال الخلافة”، إلى بلادهم.

وبعد أن سلّمت الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا ثمانية وثمانين من أفراد عوائل داعش، من الأطفال والنساء، للحكومة الأوزبكية، ها هي الحكومة الألمانية توافق على عودة أطفال المنضمين للتنظيم الإرهابي الذين قاتلوا في سوريا، والمتواجدين في مخيمات بشمال شرقي سوريا. حسبما أفادت صحيفة “زودويتشيه تسايتونغ” الألمانية.

الخارجية الألمانية أعلنت عن ذلك خلال المرافعات القضائية في قضية متعلقة بدعوى قدمها ذوو الطفلتين اللتين يعتقد أن والدتهما قتلت أثناء المعارك في بلدة الباغوز السورية، آخر جيوب “داعش” في سوريا، وهما موجودتان حاليا في مخيم الهول للاجئين على الحدود بين سوريا والعراق.

وذكرت الصحيفة أن الخارجية الألمانية أعلنت أنها ومنذ فترة تبذل جهودا لاستعادة الأطفال المحتاجين إلى الحماية من مخيمات اللاجئين في سوريا، مع العلم أنها كانت تقول على الدوام أنها لا تستطيع الحماية القنصلية للمواطنين الموجودين على الأراضي السورية، ولا تستطيع العمل بشكل مباشر بهذا الصدد، لكنها تبذل جهودا بالتعاون مع المنظمات العاملة في سوريا.

وعقب القضاء عسكرياً على تنظيم داعش الإرهابي، شكلت عودة عناصره المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، وأفراد عوائلهم المتواجدين في شمال شرقي سوريا، قضية خلافية، إثر رفض العديد من الحكومات استقبال مواطنيها.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الإدارة الذاتية التي تدير مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، سلّمت مئات الأفراد من عوائل التنظيم الإرهابي إلى دولهم، وبحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عدد الذين جرى تسليمهم إلى الآن يتجاوز 310 من الأطفال والنساء من جنسيات أوروبية وآسيوية.

قد يعجبك ايضا