الحصاد المر لحرب ليبيا.. أستاذ جامعي يصلح السيارات ويبيع التمور لإطعام أسرته

7030AO-LIBYA-PROESSOR_HARDSHIPS_O_

 

ربما يمضي عمر مصباح المغربي ساعات طويلة من يومه حبيس سيارته يجوب مصراتة، المدينة الساحلية التي يعيش فيها، باحثا عن غاز الطهي والوقود والخبز.

ويقول المغربي، وهو أب لأربعة أطفال و يعمل أستاذا جامعيا، إن دورة حياته اليومية معلقة بتأمين الاحتياجات الأساسية لأسرته، متنقلا بين ثلاث وظائف لينهض بالأعباء والمسؤوليات الملقاة على كاهله. وإلى جانب عمله في الجامعة، يدير المغربي ورشة لإصلاح السيارات في مرآبه، ويُمضي المساء في بيع التمور بسوق للخضار.

وتتطابق تفاصيل حياته الصعبة مع معاناة الكثيرين في ليبيا، كنتيجة لسنوات خيمت فيهن فوق الرؤوس سحب الاضطراب، والتناحر بين حكومتين في الشرق والغرب، وتراجع إنتاج النفط، المصدر الرئيسي للدخل في البلاد. و يصف المغربي حياته اليومية بأنها “سلسلة من الصعاب”.

وتضافرت عوامل الأزمة المصرفية مع نقص السيولة وجائحة كورونا التي زادت الأوضاع سوءا ليتسلم راتبه البالغ 900 دينار ليبي أو نحو 655 دولارا مرة كل شهرين.

وقبل اندلاع انتفاضة 2011، واشتعال فتيل الاضطرابات، كانت المؤسسة الوطنية للنفط التي تديرها الدولة ومقرها طرابلس تضخ 1.6 مليون برميل في اليوم.

وفي الآونة الأخيرة، ، بعد الرفع الجزئي للحصار الذي يفرضه الجيش الوطني الليبي “قوات شرق ليبيا” بقيادة خليفة حفتر على المنشآت النفطية، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن هدفها الأولي هو ضخ 260 ألف برميل يوميا، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الإنتاج قبل الحصار في يناير كانون الثاني الماضي.

وفي بلد غارق في أوحال الصراعات منذ ما يقرب من عقد من الزمان، ترعرع الفساد ودارت عجلة الزمان إلى الوراء فيما يتعلق بأوضاع المعيشة وظروف الحياة، فقد أصبحت وسائل النقل العام نادرة، مع انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة ونقص الخدمات.

قد يعجبك ايضا