الحركات الإرهابية تزيد من وتيرة هجماتها في بلدان القارة الإفريقية

حالةُ الفوضى الأمنية والاضطرابات الداخلية في بعض الدول الإفريقية جعلَت أجزاء واسعةً من القارة تتحول إلى ملاذاتٍ آمنة تحتضنُ العناصرَ الإرهابية الوافدة من مناطق أخرى لم تستطع تنفيذ أجنداتها فيها فوجدت في الدّاخل الإفريقي مناخاً ملائمَاً لتوسيع عملياتها وأنشطتها.

القارةُ الإفريقية مُنيت خلال السنوات الأخيرة بموجاتٍ متطوّرةٍ من العنف الذي اتخذ العديد من الأشكال، وكان أخطرها الإرهاب العابر للحدود، مما أسهم في تفاقم التحديات والتهديدات التي استنزفت العديدَ من جيوش المنطقة في صراعها مع الجماعاتِ الإرهابية.

مراقبونَ أكّدوا أنَّ حالة الفوضى التي أثارتها الجماعات الإرهابية في إفريقيا أسهمت في تسهيلِ التدخّلات الأجنبية تحت ذرائع مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار مما كان له تداعيات خطيرة على الدول والمجتمعات الإفريقية، في إشارةٍ إلى محاولات النظام التركي في التسلل إلى العمقِ الإفريقي عبر صفقات طائراته المسيّرة.

دراساتٌ سياسيةٌ تُرجع السّببَ الرئيس في جذبِ الجماعات الإرهابية إلى الاستبدادِ السياسيّ في بعض البلدان وانتهاكات قوات الأمن، والمكاسب الاقتصادية التي تجتذب بها الجماعاتُ الإرهابية الشبابَ للانضمام إليها في ظلِّ الفقر والبطالة التي يعانيها سكان القارة.

تقاريرُ خبراء في مجال مكافحة الإرهاب أشارت إلى أنَّ تنظيم داعش الإرهابيَّ يعمل على تعديل استراتيجيته التوسعية باتجاه مناطق الساحل والجنوب الإفريقي، خصوصاً بعد فشلِ تقدُّمه أكثر نحو شمال إفريقيا، محذّرةً من أن هذه المنطقة قد تصبح المعقلَ الرئيسيَّ للإرهاب، لما تتّسم به من هشاشةٍ إداريةٍ واضطرابات أمنية.

وارتأت بعضُ الدول الإفريقية حيال ذلك إلى معالجة الأزمات التي تسمح بنموه، بحيث لا تتحوّل أراضي القارة إلى مفرخة للعناصر الإرهابية مع ضرورةِ عدم تهرّب الدول غير المتضررة من مسؤولياتها تجاه ذلك.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort