الجيش السوداني يشكل طوق حماية حول آلاف المعتصمين خارج وزارة الدفاع

حالة من الغليان الشعبي يعيشها الشارع السوداني، ترجم على أرض الواقع من خلال اعتصام مستمر منذ السبت لآلاف المحتجين، رافقه انتشار مكثف لجنود الجيش حول الاعتصام الذي جاء كخيار جديد للمتظاهرين لإجبار الرئيس عمر البشير ونظامه على التنحي.

وتحاول قوات الامن والمخابرات الوطني وشرطة مكافحة الشغب فض الاعتصام في مداهمات وإطلاق نار وغاز مسيل للدموع، بيد أن الجيش تحرك أخيرا لحماية المحتجين، في تحرك لقي ترحبياً من قبل المعتصمين الذين عبروا عن ارتياحهم في ظل حراسة الجيش، مشددين على مواصلة الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم.

تحرك جاء بعد دعوة شخصيات من المعارضة الجيش إلى المساعدة في التفاوض على إنهاء حكم البشير المستمر منذ نحو ثلاثة عقود، والانتقال إلى الديمقراطية.

وفي محاولة للتأثير على زخم الحراك الشعبي، دعا أنصار البشير إلى الخروج بمسيرة مؤيدة له في الخرطوم يوم الخميس، في وقت واصل فيه آلاف المتظاهرين اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش لليوم الخامس على التوالي مطالبين بتنحيه.

وتعصف بالسودان منذ التاسع عشر من كانون الأول ديسمبر الماضي احتجاجات أطلقت شرارتها محاولات الحكومة زيادة أسعار الخبز وأزمة اقتصادية ونقص في السيولة، ما لبثت أن تحولت سريعا إلى مطالبات بإسقاط البشير ونظامه الذي يتولى الحكم منذ ثلاثين عاما.

قد يعجبك ايضا