الجيش السوداني يتمسك بتسليح المدنيين للقتال ضد قوات الدعم السريع

وسط تزايد مخاطرِ انزلاق السودان إلى حربٍ أهليةٍ شاملة مع توزيع السلاح على المدنيين، في إطار ما يسمّى بـ “المقاومة الشعبية” التي تتوسّع تحت إشراف الجيش لقتال قوات الدعم السريع، تصاعدت حدّة الخلافات بين قادة الجيش السوداني على خلفية التباين في المواقف حيال ذلك.

مساعد قائد الجيش ياسر العطا، وخلال إفطارٍ رمضاني بقاعدة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان، جدّد تمسّكه وترحيبه بما أسماها المقاومة الشعبية وأكّد أنّها تعمل بكلّ انضباطٍ تحت قيادة الجيش، معتبراً أنّ انتقادها ليس إلاّ كلماتٍ تذروها الرياح.

العطا كشف خلال خطابه، أنّ المقاومة الشعبية لديها ستُّ كتائبَ تقاتل الآن مع الجيش في أم درمان، منها ثلاثُ كتائب من أبناء النوبة وكتيبة من أبناء دارفور، مشيراً إلى أنهم جهّزوا سبعَ كتائب للمرحلة الثانية من العمليات.

تصريحات العطا جاءت بعد أربعة أيّامٍ من تصريحات نائب قائد الجيش السوداني، شمس الدين كباشي، في ولاية القضارف شرقي البلاد، التي حذر فيها من استغلال القوى السياسية للمقاومة الشعبية لتحقيق أهدافٍ خاصّة بها، وأعلن أنهم يعكفون على قانون ينظّم مشاركتها في القتال إلى جانب القوات المسلّحة.

وتُكمل الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد عدّة أيام عامها الأول، فيما لا تزال الآفاق مسدودةً بشأن الوصول إلى حلٍّ يوقف الحرب، التي أودت بحياة ثلاثة عشر ألفاً، وأّدت لتشريد ما يزيد على ثمانية ملايين سوداني، وسط أزمةٍ إنسانيةٍ طاحنة.

قد يعجبك ايضا