الجنائية الدولية تقرّ ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية

بعد نحو ست سنوات من الاتصالات والمداولات والتحقيقات، قرر قضاة محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، منح الضوء الأخضر للمدعية العامة في المحكمة بفتح تحقيق ضد جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، تتهم كلاً من إسرائيل وحركة حماس بارتكابها.

المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا خلصت في كانون الأول ديسمبر عام 2019 أن هناك أساسا معقولا للاعتقاد بأن جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة.

بنسودا قالت إن مكتبها يدرس القرار وسيحدد ما يجب فعله بعد ذلك “مسترشدا بدقة بتفويضه المستقل والمحايد” لمحاكمة جرائم الحرب والفظائع عندما تكون الدول غير قادرة أو غير مستعدة للقيام بذلك بنفسها، ووصفت القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة مثل حركة حماس بجُناة محتملين.

وبحسب القضاة فإن القرار الذي استند على قواعد الاختصاصات القضائية المنصوص عليها في وثائق تأسيس المحكمة، لا يشمل أي محاولة لتحديد وضع دولة أو حدود قانونية، ويشمل الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية منذ عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

ورحبت السلطة الفلسطينية بقرار الجنائية الدولية، في حين رفضت إسرائيل القرار مجدداً، بينما وصفته منظمته هيومن رايتس ووتش بأنه “بالغ الأهمية”، وقالت بلقيس جراح مستشارة برنامج العدالة الدولية بالمنظمة إنه يقدم أخيرا بعض الأمل الحقيقي في العدالة لضحايا جرائم خطيرة بعد نصف قرن من الإفلات من العقاب.

قد يعجبك ايضا