الجنائية الدولية تعتقد أن طرفي الصراع يرتكبان جرائم في دارفور السودانية

خلال إحاطة قدمها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، لمجلس الأمن، بعد زيارة قام بها مع عدد من محققي المحكمة في معسكر “فرشنا” للاجئين السودانيين شرقي تشاد، قال إن المحكمة تعتقد بارتكاب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها جرائم في دارفور، وفقاً لنظام روما الأساسي.

وانخرط خان في اجتماعات مع اللاجئين السودانيين الفارين من دارفور، لجمع المزيد من المعلومات حول الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في الإقليم عام 2003، والحرب الحالية المستمرة منذ نحو عشرة أشهر، وسط تساؤلات عن مكان الرئيس السابق عمر البشير وعدد من أعوانه المطلوبين للمحكمة في جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية.

يأتي هذا، فيما عبّر العديد من أسر الضحايا عن غضبهم من أن يؤدي الإفلات من العقاب إلى ارتكاب المزيد من الجرائم في الإقليم، خصوصاً في ظل الغموض الذي يحيط بمكان وجود البشير والمطلوبين الآخرين بعد خروجهم من السجون والمستشفيات، في أعقاب اندلاع القتال في الخرطوم منتصف أبريل/ نيسان الماضي.

وكانت المحكمة وجّهت إحدى وثلاثين تهمةً بحق مسؤولين سودانيين سابقين تتعلق بارتكاب جرائم حرب وعمليات إبادة جماعية ضد المدنيين في دارفور خلال عامي 2003 و2004، وشملت التهم عمليات قتل خارج إطار القانون طالت مئات الأشخاص، وحالات اعتداء جنسي، إضافةً إلى أعمال نهب وحرق وترويع لآلاف السكان.

وبعد سنوات من اندلاع الحرب في دارفور، التي أدت إلى قتل الآلاف وتشريد نحو ثلاثة ملايين وتعرض الكثيرين للتعذيب، أصدرت المحكمة الدولية مذكرة توقيف بحق البشير وثمانية عشر رجلاً في نظام حكمه.

قد يعجبك ايضا