الجزائر: مظاهرات حاشدة في الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي

يواصل المحتجون الجزائريون حراكهم الشعبي الذي نجح بدفعِ الرئيسِ السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة وتسبب في سجنِ عددٍ من كبارِ المسؤولين بتهمةِ الفساد، لكن دون نجاحِه في تغييرٍ كاملٍ للنظام ِالحاكمِ منذ الاستقلال.

وخرج آلافُ المتظاهرين في مسيراتٍ حاشدة يوم الجمعة قبل يومٍ من ذكرى مرورِ عامٍ على حراكهم، حيث تجمعوا بعددٍ أكبرٍ من الجمعاتِ الماضية قرب مبنى البريد المركزي الذي صار على مدى عامٍ نقطةَ تجمّعٍ رمزية.

وفي ظلّ حضورٍ بارز لشرطةِ مكافحةِ الشغب، التحق بالتجمعِ موكبٌ احتجاجيّ كبير من حي باب الواد الشعبي، وردد المتظاهرون هتافاتٍ تنادي بإسقاطِ النظام.

يأتي هذا في الوقت الذي ضيّقت السلطاتُ على مداخلِ العاصمة، وعززت التدابيرَ الأمنية، وأقامت حواجزَ لمنعِ وصوِل متظاهرين إلى العاصمة، خاصةً من الولايات الشرقية ومنطقةِ القبائل.

ودعت عدةُ منظماتٍ وأحزابٍ إلى التعبئةِ الشعبية لإحباطِ أجندةِ تجديد النظام ووضعِ أسسِ الجمهورية الجديدة، فيما نشر نشطاءٌ وفعالياتٌ قريبة من الحراك بياناً شدد فيه على أن الشعبَ يريد “مسؤولين يخضعون للمساءلة، وقضاءً مستقلاً وبرلمانا شرعياً.

وفي حوارٍ أجراه مع عددٍ من وسائلِ الإعلام المحليّة، وجه الرئيسُ عبد المجيد تبون الذي انتخب في كانون الأول/ديسمبر في اقتراعٍ شهد مقاطعةً واسعة، تحيةً للحراكِ الشعبي الذي قال إنه أوقف انهيارَ الدولةِ الجزائرية.

ونجح الحراكُ الجزائري بسلميته في تفادي مواجهةٍ دموية، كما نجح في تغييرِ اللعبة السياسية في البلاد، بعد 20 عامًا من رئاسة بوتفليقة، شهدت خلالها إحباط المعارضة الحقيقية أو عرقلتها.