الجزائر: تظاهرات في العاصمة ومدن أخرى ضد إجراءات بوتفليقة

ثورة غضب الشارع الجزائري لم تُنهها الإجراءات الأخيرة التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عقب عودته إلى البلاد من رحلة علاج في سويسرا.

ساحة البريد المركزي وسط العاصمة شهدت تجمع مئات الطلاب الذين ردّدوا هتافات تؤكد رفضهم للتمديد وعزمهم على مواصلة التظاهر.

يجب إنقاذ الشعب وليس النظام، كان هذا هو الشعار الذي رفعه المتظاهرون، ليعبروا من خلاله عن أن الإجراءات والتعديلات الحكومية التي أجراها بوتفليقة، هي من وجهة نظرهم محاولة من أجل إنقاذ النظام الحاكم ولم يُبتغَ منها مصلحة الشعب الجزائري.

هذا المشهد لم يقتصر على العاصمة، حيث خرجت مظاهرات في عدة مدن جزائرية أخرى شارك فيها مختلف فئات وشرائح المجتمع، بينما شهدت مدينة بجاية الساحلة إضراباً أصاب عمليات الميناء في المدينة بالشلل.

الجزائر التي تعيش منذ الثاني والعشرين من شباط فبراير على وقع تظاهرات واسعة في جميع أنحاء البلاد رفضاً لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، كانت الإثنين على موعد مع قرارات مصيرية.

فرئيس البلاد، العائد بعد غياب أسبوعين في جنيف، أعلن أنه لن يترشح لولاية خامسة، وفي الوقت نفسه أرجأ الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في الثامن عشر من نيسان أبريل إلى أجل غير محدد.

قرارت لم تستسغها قوى المعارضة التي اعتبرت أن إجراءات بوتفليقة ستُبقيه رئيساً دون انتخابات، ما يعني، وفقاً لرؤيتهم، أنه مدد بذلك ولايته الرئاسية الرابعة بحكم الأمر الواقع.

سلسلة إجراءات ووعود بإصلاحات سياسية واقتصادية كان يأمل من ورائها بوتفليقة والحلقة المقربة منه تهدئة وامتصاص غضب الشارع الجزائري، لكن المعطيات الأولية لا تشي بذلك، فعودة التظاهرات إلى مختلف مناطق البلاد، بعد يوم من إجراءات ووعود بوتفليقة، دليل على أن الشعب الجزائري التزم خيار التصعيد وأنه غير مستعد للتراجع عن مطالبه.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort