الجزائر: الشرطة تستبق احتجاجات الجمعة الـ19 بحملة اعتقالات واسعة

للجمعة التاسعة عشرة من عمر الحراك الشعبي وغداة رفض جديد لمطالب المحتجين من طرف قيادة الجيش، بدأ مئات المتظاهرين بالتجمع وسط العاصمة الجزائرية، وسط تحذيرات من حملة أمنية واسعة تسعى لقمع الحراك بالقوة.

وفي خطوة استباقية، سارعت قوات الشرطة، إلى تفريق المتظاهرين وأي تجمعات صغيرة وإبعادهم عن ساحة البريد المركزي، وسحبت الرايات الأمازيغية والوطنية منهم.

كذلك أقدمت الشرطة على توقيف سبعة أشخاص على الأقل في شارع حسيبة بوعلي، إضافة إلى توقيف شابين في شارع ديدوش مراد، واقتيد الموقوفون في شاحنات الشرطة.

في المقابل، ندد ناشطون في الحراك الشعبي بعودة الشرطة والأمن إلى استخدام أساليب وصفوها بالبوليسية لقمع التظاهرات، داعين إلى الخروج للشارع رغم دكتاتورية جديدة قالوا إن السلطات الحاكمة تمارسها بحق الجزائريين.

وللأسبوع الثاني على التوالي تنشر السلطات الجزائرية أعداداً أكبر من قوات الأمن والشرطة وسط العاصمة، في إشارة اعتبرها مراقبون محاولة تدريجية من قبل السلطات للسيطرة مجدداً على الشارع والحدّ من التظاهرات الأسبوعية.

وبموازارة الحراك الشعبي تتمسك النقابات العمالية والمهنية برفض التعامل والحوار مع حكومة نور الدين بدوي، دعماً لمطالب الحراك، داعيةً إلى رحيل الحكومة المحسوبة على الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وعدم الاعتراف بها.

وأعلنت كونفدرالية النقابات الجزائرية التي تضم مجموعة كبيرة من النقابات العمالية، في بيان، رفضها دعوة وجهتها لها وزارة العمل في حكومة بدوي للحوار والتشاور في قضايا مهنية.