الجزائر:الجيش يجدد تمسكه بالدستور ويستبعد المرحلة الانتقالية

حل الأزمة يمرّ حتما عبر ترجيح الشرعية الدستورية التي تتيح للشعب ممارسة حقه في انتخاب رئيس جمهورية في أقرب وقت ممكن، هذا ما كتبته مجلة “الجيش” الناطقة باسم المؤسسة العسكرية الجزائرية، في افتتاحية عددها، لهذا الشهر.

وجدّد الجيش الجزائري تمسكه بالدستور لإيجاد حل للازمة السياسية مع استبعاد أي “مرحلة انتقالية”، فيما ترفض الحركة الاحتجاجية عروض الحوار التي أطلقها كل من رئيس الأركان والرئيس الانتقالي، كما عبرت عن ذلك تظاهرة الجمعة الحاشدة.

وقالت المجلة الناطقة باسم الجيش إن مصلحة الوطن تقتضي، انتهاج أسلوب الحوار الجاد والبناء للإسراع في إيجاد الحلول الملائمة، وبحسب الجيش فإن هذا الأمر من شأنه أن يجنب البلاد الدخول في متاهات قالت إنها قد تزيد الوضع تعقيدا.

وذكّرت افتتاحية المجلة بعرض الحوار مع “تنازلات متبادلة” الذي قدمه قبل عشرة أيام رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح باعتباره “المخرج الوحيد للأزمة” بحسب صالح.

وكذلك سار الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح في نفس الطريق وذلك عند دعوته الجزائريين في خطابه الأخير، إلى الحوار للتوصل إلى توافق حول تنظيم انتخابات رئاسية، بعدما ألغى المجلس الدستوري انتخابات الرابع من تموز/يوليو لعدم وجود مترشحين.

واقترحت أحزاب من المعارضة وكذلك شخصيات سياسية وعسكرية معروفة، تجاوز إطار الدستور والمرور إلى مرحلة انتقالية قصيرة، يقودها رجال ونساء ممن لم تكن لهم صلة بالنظام الفاسد.

هذا ويواصل الجزائريون منذ 22 شباط/فبراير وللجمعة السادسة عشر على التوالي التعبير عن رفضهم لعرض الحوار، قبل ان يرحل كل رموز “نظام” عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط الجيش والاحتجاجات غير المسبوقة، بعد حكم دام عشرين سنة.

قد يعجبك ايضا