التوتر في عدن يتسبب بتأجيل قمة سعودية لتشكيل حكومة جديدة

منذ سنوات، واليمن يشهد نزاعاً دامياً، إذ يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم المراكز العمرانية الكبرى، في صراعٍ سقط فيه عشرات الآلاف من القتلى ودفع اليمن إلى شفا المجاعة، كما جدد الصراع توترات قديمة بين شمال اليمن وجنوبه، اللذين كانا دولتين منفصلتين حتى عام 1990.

توتر الوضع في عدن، أدى إلى إرجاء قمة مزمعة، كانت قد دعت السعودية لعقدها لبحث إعادة تشكيل الحكومة اليمنية، بحيث تضم أعضاء من المجلس الانتقالي الجنوبي، لإنهاء الوضع المتوتر، بعد أن سيطر المجلس، في العاشر من آب أغسطس، على معسكرات ومؤسسات أخرى تابعة للدولة في عدن، مقر حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

هذه الأزمة أدت إلى ظهور شرخٍ في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض، ويحارب الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء، وفي الوقت نفسه صعّد الحوثيون هجماتهم عبر الحدود مستهدفين البنية التحتية لصناعة النفط في السعودية.

مصادر إعلامية ذكرت أنه طُرح اقتراح تشكيل حكومة جديدة، بتأييد من التحالف العربي، بشرط انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي الكامل من المواقع التي سيطر عليها، لكن القوات الجنوبية التي تدعمها الإمارات ترفض حتى الآن الانسحاب من المعسكرات بعد أن انسحبت من المؤسسات الأخرى التابعة للدولة.

ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالحكم الذاتي في الجنوب، ورغم ذلك فإنه يشكل جزءاً من التحالف المدعوم من الغرب، الذي تدخل في اليمن في آذار عام 2015 لمحاربة الحوثين الذين أطاحوا بحكومة هادي من السلطة في أواخر عام 2014.

قد يعجبك ايضا