التضخم المتزايد والنزيف الحاد للعملة يفاقمان الجوع والفقر في تركيا

على وقع الأزمات الاقتصادية التي تعصف بتركيا واستمرار النزيف الحاد للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية ورغم محاولات الفريق الاقتصادي الذي شكله رئيس النظام التركي رجب أردوغان لكبح جماح التضخم المتزايد، ارتفعت مستويات الفقر والجوع في البلاد لأرقام قياسية غير مسبوقة، وفق ما تؤكد جهات رسمية وتقارير اقتصادية.

وفي ظل الحديث عن أرقام اقتصادية تتزاحم نحو القاع، أعلن الاتحاد التركي لنقابات العمال عن ارتفاع مستوى خط الجوع والفقر لشهر كانون الثاني/ يناير في تركيا، ووصوله لمستوياتٍ قياسية، وذلك نتيجة تضخم أسعار المواد الغذائية.

دراسة أعدها الاتحاد كشفت عن ارتفاع حد الجوع الذي يعبر عن إجمالي النفقات الغذائية الشهرية إلى أكثر من خمسة عشر ألف ليرة خلال الشهر الأول من العام الجاري وهو أمرٌ يؤكد ارتفاع حدّ الجوع، بالتوازي مع تزايد خط الفقر الذي يندرج تحت مبلغ النفقات الأساسية الأخرى كالإيجار والفواتير والنقل والصحة، إذ بلغ أكثر من تسعة وأربعين ألف ليرة.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي التركي أن ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية وأجور النقل خلال الفترة الأخيرة، زاد من تكاليف المعيشة ورفع حدي الفقر والجوع، مشيرين إلى أن الضرائب ورفع أسعار الوقود كانا سبباً رئيساً في ارتفاع نفقات الأسرة.

وتتوقع تقارير اقتصادية أن عدد الأتراك الفقراء سيكون في تزايد هذا العام خلافاً لوعود أردوغان في معالجة الوضع الاقتصادي خصوصاً ما يتعلق بمعدلات التضخم العالية التي ألقت بظلالها على كافة نواحي الحياة في تركيا، ومن شأن ذلك أن يؤثر على شعبية حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس النظام رجب أردوغان، في وقت تتجه الأنظار إلى الانتخابات البلدية نهاية أذار/ مارس.

قد يعجبك ايضا