التسلسل الجيني لكورونا.. سلاح العلماء لتعقب “تحورات الفيروس”

في سبيل مراقبة التحولات الحاصلة لفيروس كورونا التي من شأنها التسبب بتفاقم الجائحة أو جعل اللقاحات أقل فاعلية، ينبغي على العلماء وضع تسلسلها الجيني، إلا أن قلة من الدول تقوم بهذه المتابعة الشاقة والمعقدة رغم أنها ضرورية.

ويقلق الخبراء من التحورات الخطرة التي لا ترصد بقدر ما يقلقون من تلك التي ينجحون في تعقبها.

فقد سمح نشر التسلسل الجيني لأول فيروس “سارس-كوف-2” في يناير/كانون الثاني 2020 في بداية انتشار الوباء، بمعرفة أنه فيروس كورونا مستجد وببدء تطوير فحوص تشخيص ولقاحات، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.

ومنذ ذلك الحين تم تحميل عشرات آلاف التسلسلات الجينية على قواعد بيانات عامة تسمح بمتابعة التحولات على الفيروس بدقة وبسرعة غير مسبوقة، ويأتي الجزء الأكبر من هذه المعلومات من بلد واحد هو بريطانيا.

ووصفت ماريا فان كيرخوف، المسؤولة الفنية عن “كوفيد-19” في منظمة الصحة العالمية عدد التسلسلات التي تم تشاركها حتى الآن “بأنها لا تصدق” لكنها أسفت لكونها تأتي من دول معدودة.

وأضافت خلال منتدى عبر الإنترنت: “تحسين التغطية الجغرافية للتسلسل ضروري لتكون آذان العالم وعيونه شاخصة إلى تحولات الفيروس”.

وتفيد منظمة الصحة العالمية أن “ثورة” في الكشف عن التسلسل الجيني للفيروسات ساهمت في فهم أفضل لأمراض عدة من إيبولا إلى الإنفلونزا، وتقول “للمرة الأولى يمكن للتسلسل الجيني أن يساعد في توجيه الاستجابة لجائحة ما في الوقت الحقيقي تقريباً”.

قد يعجبك ايضا