البيان الختامي لقمّة العشرين يدعو إلى حدّ من التوافق بشأن الاقتصاد العالمي

تمثل البيان الختامي السبت في ختام قمّة مجموعة العشرين بالعاصمة الارجنتينية بوينوس آيرس إلى حدّ أدنى من التوافق بشأن الاقتصاد العالمي، لكنّ خلافاتهم تجلّت بوضوح في البيان الختامي الذي خلا عملياً من أيّ وعود ملموسة، ربما بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تجنّب البيان الختامي استخدام عبارة مكافحة “الحمائية” وأقرّ برفض واشنطن الاستراتيجية العالمية لمكافحة التغيّر المناخي.
وتعهّد قادة دول مجموعة العشرين الموقّعة على اتّفاق باريس بشأن المناخ أي كل دول المجموعة باستثناء الولايات المتحدة التنفيذ الكامل لهذا الاتّفاق الذي قالوا إنّه لا عودة عنه.
الا ان الولايات المتحدة التي ذكّرت بأنّها انسحبت من اتفاق باريس، أكّدت التزامها القوي بالنموّ الاقتصادي، والوصول إلى الطاقة، والأمن.
كما قالت مجموعة العشرين إنّ التجارة المتعدّدة الأطراف لم تتمكّن من تحقيق أهدافها بتعزيز النمو وخلق فرص عمل، في انحياز لموقف إدارة ترامب
المجموعة دعت أيضا إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية من أجل تحسين عملها، مشيرةً إلى أنّها ستستعرض خلال قمّتها المقبلة المقرّر عقدها العام المقبل في اليابان التقدّم الذي سيتمّ إحرازه على هذا الصعيد.
وعلى صعيد متصل أكّدت مجموعة العشرين أنّ صندوق النقد الدولي يمثّل العمود الفقري لشبكة الأمان العالمية، ودعت إلى توفير التمويل الكافي له وذلك قبل الاجتماع السنوي للمؤسسة المالية الدولية المقرّر في ربيع 2019.
بالإضافة الى التزام المجموعة بدرء الفساد ومكافحته والقيادة بالقدوة، واعدة بالعمل من عام 2019 وحتى عام 2021 لتطهير المؤسسات الحكومية من الفساد.
وجدّدت مجموعة العشرين بتقليص الفجوة بين الجنسين في القوى العاملة بنسبة 25 في المئة بحلول عام 2025. كما دعت إلى بذل مزيد من الجهود على هذا الصعيد بما في ذلك الجهود الرامية لتوفير التعليم للفتيات.
وفي نهاية البيان الختامي شدّدت مجموعة العشرين على أنّ البنى التحتية تمثّل محركاً رئيسياً للنمو العالمي، ودعت إلى بذل جهود إضافية لتوحيد صيغ العقود وذلك بهدف تشجيع الرساميل الخاصة على الاستثمار في مشاريع ضخمة.

قد يعجبك ايضا