البنك الدولي يتوقع معاناة لبنان من ركود طويل

الفَقْرُ سيواصلُ التفاقمَ على الأرجح، ليصبحَ أكثرُ من نصفِ سكّانِ لبنانَ فقراءً بحلولِ عامِ ألفينِ وواحدٍ وعشرين، وَفْقَ تقريرٍ للبنكِ الدوليِّ انتقدَ فيه السُّلطاتِ بسببِ ما اعتبرَهُ الغيابَ المُتعمَّدَ لإجراءاتٍ فعالةٍ على صعيدِ السياساتِ العامّة.

التقرير قال إنّ “لبنان يعاني من استنزافٍ خطيرٍ للموارد، لا سيّما رأسُ المالِ البشريّ، فيما أصبح نزيفُ العقولِ خيارَ اليائسِينَ على نحوٍ مُتزايد”.

وبحسب التقرير فإنّه وبعدَ عامٍ من تفجُّرِ الأزمةِ الاقتصاديةِ الحادةِ في لبنان، أدّى الغيابُ المتعمَّدُ لإجراءاتٍ فعالةٍ على صعيد السياسات من جانب السُّلطات إلى تعريضِ الاقتصادِ لركودٍ شاقٍّ وطويل.

البنكُ الدوليُّ حمّلَ السُّلطاتِ اللبنانيّةَ مسؤوليّةَ الأزمةِ التي تمرُّ بها البلادُ مشيراً إلى اختلاف السلطاتِ فيما بينها بشأنِ تقييمِ الأزمة، وتشخيصِها، وتقديمِ الحلولِ، بالإضافةِ إلى السياساتِ غيرِ المُنسَّقة، وغيرِ الشاملة، التي فاقمت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبِهِ أكّد المديرُ الإقليميُّ لدائرةِ المشرقِ في البنكِ الدوليّ، كومار جاه، أنّ غيابَ التوافقِ السياسيِّ حولَ الأولوياتِ الوطنيةِ يعيقُ بشدّةٍ قدرةَ لبنانَ على تنفيذِ سياساتٍ إنمائيةٍ متبصرةٍ طويلةِ الأجل.

واندلعتِ الأزمةُ الاقتصاديةُ في الخريفِ الماضي بعدَ عقودٍ من الهَدْرِ والفسادِ الحكوميِّ في الوقتِ الذي جفَّتْ فيه تدفقاتُ رأسِ المالِ واجتاحتِ البلادَ احتجاجاتٌ شعبيةٌ تُطالبُ برحيلِ الطبقةِ السياسيّة.

قد يعجبك ايضا