البنك الدولي يتوقع تباطؤ نمو الاقتصادات النامية في آسيا

من المرجح أن تشهد الاقتصادات النامية في شرق آسيا والمحيط الهادئ رغم تفوقها على بقية العالم، نمواً أبطأ في عام 2024، وفقاً للبنك الدولي الذي أرجع السبب إلى تباطؤ متوقع في ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم وعدم اليقين على نطاق أوسع بشأن سياساتها.

البنك الدولي قال في تقريره إنه من الممكن أن يتراجع النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ لعام 2024، إلى أربعة فاصلة خمسة بالمئة هذا العام، متباطئاً عن توسع العام الماضي البالغ خمسة فاصلة واحد بالمئة.

وحددت الصين هدف النمو الرسمي بنحو خمسة في المئة لعام 2024، إلا أن البنك الدولي توقع انخفاض النمو في أكبر اقتصاد في آسيا إلى أربعة فاصلة خمسة في المئة هذا العام، متباطئاً عن التوسع الذي بلغ خمسة فاصلة اثنين في المئة في العام الماضي، عازياً تباطؤ النمو في البلاد إلى تراجع ثقة المستهلك محلياً، فضلاً عن ارتفاع مستويات الديون وتراجع قطاع العقارات.

تقرير البنك الدولي أشار إلى أن الصين تهدف إلى الانتقال إلى مسار نمو أكثر توازناً، لكن السعي لإشعال محركات طلب بديلة يبدو صعباً، وهذا ما أكده كبير الاقتصاديين في البنك، أديثيا ماتو، عبر الإنترنت، الذي قال إنه لا يزال أمام بكين طريق طويل لتقطعه في تحويل اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على بناء العقارات لتنشيط النشاط التجاري.

وأضاف ماتو بأن هذا التقرير يوضح أن المنطقة تتفوق على معظم بقية العالم، إلا أنها لا تحقق إمكاناتها الخاصة، مبيناً أن الشركات الرائدة في المنطقة لا تلعب الدور الذي ينبغي لها أن تلعبه.

ووفقاً لتقرير البنك الدولي، فإن الديون والمعوقات التجارية وعدم اليقين في السياسات تضعف الديناميكية الاقتصادية، ويتعين على الحكومات أن تبذل المزيد من الجهود لمعالجة المشكلات طويلة الأجل مثل شبكات الأمان الاجتماعي الضعيفة والاستثمار غير الكافي في التعليم، وفق وكالة «أسوشيتد برس».