البنك الدولي: الأزمة في سوريا أثرت سلباً على اقتصاديات الدول المجاورة لها

تقريرٌ جديدٌ نشره البنك الدولي، سلط فيه الضوء على تداعيات الأزمة السورية على اقتصاديات دول المنطقة كالعراق ولبنان والأردن، والتي تعاني أصلاً من مشاكل اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ متعددة.

المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي،”ساروج كومار جاه”، أشار إلى أن تأثير الأزمة السورية على اقتصاديات الدول الثلاث، أكبر بكثيرٍ مقارنةً بحالاتٍ مماثلةٍ عبر العالم خلال السنوات الأخيرة.

التقرير أظهر أن الأزمة لم تتسبب فقط في إثقال كاهل الديون، بل أدت أيضاً إلى تراجع النمو الاقتصادي السنوي وارتفاع نسبة البطالة، إضافةً إلى تدهور سوق العمل في الدول الثلاث.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن ضعف شبكات الضمان الاجتماعي ونقص المساعدات، التي تقدمها حكومات المنطقة لمواطنيها، جعلت العراقيين والأردنيين واللبنانيين يعيشون على وقع صدماتٍ اقتصادية.

كما أظهر التقرير، الذي سيُنشَر بشكلٍ رسميٍّ في اجتماع بروكسل الرابع، المخصص لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، أن الأزمة السورية والقمع الذي مارسته الحكومة السورية؛ أدى إلى نشوب أخطر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشير أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود ما يقارب ستمئةٍ وستٍّ وخمسين ألف لاجئ على الأراضي الأردنية، بينما في لبنان يصل عددهم إلى حوالي تسعمئة وعشرة آلاف لاجئ غالبيتهم من سوريا، ما يضع هذا البلد في خانة الدول التي تستقبل أكبر عددٍ من اللاجئين مقارنةً بعدد السكان الأصليين.

ويستخلص التقرير إلى أنه بإمكان المجتمع الدولي، أن يساهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط عبر استراتيجية إقليمية بعيدة المدى، تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع بلدان المنطقة.

قد يعجبك ايضا