البنتاغون يرفض مقترحاً تركياً بشأن صواريخ إس ـ 400 الروسية

في محاولة لتطويق الخلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس ـ 400 اقترحت أنقرة على واشنطن تشكيل مجموعة عمل فنية لتحديد ما إذا كانت هذه المنظومة تشكل خطراً على العتاد العسكري للولايات المتحدة الأمريكية أو حلف شمال الأطلسي.

لكن الرفضّ الأمريكي للمقترح التركي لم يتأخر طويلاً، وجاء على لسان المتحدث باسم وزير الدفاع الأمريكي إريك باهون، الذي قال إن تشكيل مجموعة عمل فنية في هذه المرحلة ليس ضرورياً وليس وسيلة تبحثها الولايات المتحدة كحل للخلاف.

إذاً، يبدو أن الولايات المتحدة لا تعرف سوى حل واحدٍ لإنهاء الخلاف وإزالة التوتر، وهو أن ترفع أنقرة الراية البيضاء، وتعلن التراجع عن شراء الصواريخ الروسية، إذعاناً للضغوط التي تتعرض لها، وإلا فإن عليها أن تتحمل جميع تبعات التمسك بالصفقة والمضي فيها.

التبعات قد تكون أكثر من طاقة تركيا على تحملها، فإتمام الصفقة يعني حرمانها من طائرات إف ـ 35 واحتمال فرض عقوبات عليها من جانب الولايات المتحدة، وأكثر من ذلك، رَفْعُ واشنطن سقف التهديد مؤخراً بتخيير أنقرة بين صفقة إس ـ 400 أو حلف الناتو.

لكن ورغم ذلك، فإن أنقرة تدرك جيداً، أن إرضاء واشنطن، سيكون له عواقب وخيمة على الجانب الآخر، إذ سيترتب عنه إزعاج الشريك الروسي، وهنا أيضاً فهي الخاسرة، إذ من غير الممكن أن تغفر لها موسكو التنصل من اتفاق كهذا وتدعها تفلت من دون عقاب.

لذا، فلا يتبقى أمام المسؤولين الأتراك، حتى الوقت الراهن، من خيار سوى إبداء التمسك بالمضي في صفقة الصواريخ الروسية، والإعلان بأنها محسومة، لا مجال للتراجع عنها.

التوتر بين واشنطن وأنقرة يبلغ أشدّه. ولعلم تركيا بخطورة إغضاب الولايات المتحدة، اقترحت تشكيل مجموعة العمل المشتركة معها بشأن الصفقة الروسية، في محاولة للتهدئة وتخفيف الوتر، لكن الإدارة الأمريكية ردّت المقترح مضيّقة بذلك الخيارات أمام تركيا، أو بالأحرى لم تبقِ أمامها سوى خيارين: إما التراجع أو القطيعة وتحمل النتائج.

قد يعجبك ايضا