البرهان وحميدتي يؤكدان مواصلة القتال رغم تدهور أوضاع المدنيين في السودان

في وقتٍ تعمل أطراف مدنية سودانية وأخرى دولية على احتواء الصراع المندلع منذ أشهر في السودان، أكد طرفا الصراع نيتهما الاستمرار في القتال، على الرغم من تردي الأوضاع الأمنية والإنسانية للمدنيين بشكلٍ كبير.

قائد قوات الدعم السريع محمد دقلو المعروف بـ”حميدتي”، قال في تسجيلٍ صوتيٍّ على منصة إكس، إن قواته تحقّق تقدُّماً في أم درمان وبابنوسة بولاية غرب كردفان، وبإمكانها السيطرة على كل المناطق في السودان، لكنها اختارت السلام بينما اختار الطرف الآخر الحرب، وستحسم الحرب لصالحها في الأيام القادمة.

من جانبه قال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، إن قواته تتقدَّم في كل المحاور وتعمل جاهدةً من أجل ردع الدعم السريع، نافياً ما تردد حول إحباط محاولة انقلاب في صفوف الجيش مؤخرا، وموكداً في الوقت نفسه نيته الاستمرار في القتال حتى تحقيق النصر على حد وصفه.

مصادر سودانية أرجعت سبب إصرار البرهان على مواصلة القتال، إلى تيقنه من عدم قدرته على دفع ثمن تسوية سياسية تقوده إلى تسليم السلطة لحكومة مدنية، وتصاعد صوت القيادات الإسلامية في الجيش التي لا تريد المضي في مسار مفاوضات يؤدي إلى تقويض دورها في المؤسسة العسكرية.

ولفتت المصادر إلى أن تمسك البرهان بخيار الحرب، مرتبط أيضاً بنتائجِ زيارةٍ قام بها وزير الخارجية المكلف علي الصادق مؤخرا إلى طهران، كان أساسها التوصل إلى اتفاقٍ حول آلياتٍ جديدة للحصول على أسلحةٍ إيرانية ووسائل نقلها.

وتأتي هذه الرسائل المتبادلة بين المعسكرين في وقتٍ أصاب الشلل حياة المواطنين السودانيين في كل أنحاء البلاد، جراء تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية وشح المساعدات الإنسانية والدعم الصحي، بالإضافة لانقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت بصورةٍ كاملة لليوم الثامن على التوالي.