البرلمان الإيراني يرفض حظر زواج القاصرات دون 13 عاماً

وسط معارضة شديدة من المشرعين والشخصيات المتشددة تحت قبة البرلمان الإيراني، لا يزال مشروع قانون يحظر زواج الأطفال يراوح مكانه تحت ضغوط جهات عليا لمنع تمريره، حسبما أفاد مركز حقوق الإنسان الإيراني.
إعداد مشروع قانون يحظر زواج الفتيات القاصرات تمت الموافقة على خطة عاجلة بشأنه في 26 من أيلول/ سبتمبر الماضي، وانتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة في إيران؛ ما تسبب بمشاكل اجتماعية.
ويقترح مشروع قانون ما يسمى “زواج الطفل” ، الذي تم عرضه على البرلمان في عام 2016 ، حظراً مطلقاً على زواج الفتيات دون سن 13 وزواج الفتيان تحت 16 سنة.

وبالنسبة لزواج الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و16 عاما، وللأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 18 سنة، يتطلب مشروع القانون موافقة الوالدين وإذن من المحكمة.

وفي الوقت الحالي، يمكن للفتيات في إيران أن يتزوجن بشكل قانوني في سن 13 عامًا والصبيان في سن 15 عامًا – وحتى الأصغر سناً، بما في ذلك الفتيات في سن التاسعة من العمر بموافقة الأب والقاضي.

المحامية في مركز حقوق الإنسان الإيراني” فريدة غيرات” قالت إن بعض المشرعين فكروا جديا في تغيير قانون الزواج القائم لكنهم لم ينجحوا بسبب وجود معارضة متشددة من رجال الدين، لذا ظل القانون عالقا بين البرلمان ومجلس الوصاية، لكن جزء من عرقلة هذا القانون تعود أيضا إلى ثقافة المجتمع نفسه، على حد تعبيرها.

وأضافت “لا تدرك فتاة دون الثامنة عشرة من العمر العنف المرتكب ضدها، وحتى والدها، الذي وافق على زواجها، لا يفهم أنه قام بشيء غير إنساني”.

ووفقًا للإحصاءات الصادرة عن المنظمة الوطنية الإيرانية للتسجيل المدني، فإن أكثر من 40 ألف فتاة دون سن الـ15 تزوجن خلال عام 2015.
وكان قانون صدر في عام 2002 في إيران، حدد السن القانونية لزواج الذكور بـ15 عامًا وللإناث بـ13 عامًا، إلا أن المشرعين سمحوا لمن أعمارهم أقل من هذا بالزواج أيضًا، لكن شريطة موافقة الولي ومراعاة المصلحة وقرار محكمة صالحة حسب القانون.

قد يعجبك ايضا