البرلمان الأوروبي يدعو لمعاقبة النظام التركي بسبب تدخلاته بقبرص

لم يكتفِ النظام التركي بالتعدي على الثروات الباطنية في مياهٍ متنازعٍ عليها في البحر المتوسط، بل دعا صراحةً إلى تقسيم جزيرة قبرص بعد زيارة استفزازية أجراها رجب أردوغان إلى منطقة فاروشا، الأمرُ الذي اعتبرَهُ الاتحاد الأوروبي تهديداً لآفاقِ الحلِّ الشامل لمشكلة قبرص.

انتهاكاتُ النظام التركي المتكررة في المنطقة، أثارتْ تنديداً منقطعَ النظير في أوروبا التي من المقرر أن يُعرَض على برلمانها الخميسَ مشروعُ قرار يدعو القمةَ الأوروبية القادمة المُقرَّرِ انعقادُها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لاتخاذ عقوبات ضدَّ النظام التركي في أسرع وقت ممكن بهدف ردعه من محاولاتِ فرضِ أمرٍ واقع في قبرص ومياهها الإقليمية.

المشروع يأتي بعد أن أدانَ البرلمانُ الأوروبي إعادةَ فتح جزء من منطقة فاروشا في جزيرة قبرص بدعمٍ مباشرٍ من أردوغان، محذراً من خلق واقع جديد يمكن أن ينسف الثقةَ ويُهدِّدَ آفاقَ الحل الشامل لمشكلة قبرص، بتعميق الهوَّة بين الشعب وتعزيز تقسيم الجزيرة.

النوّاب الأوروبيون دعوا البرلمان أيضاً إلى إجبارِ النظام التركي على سحب قوّاته من جزيرة قبرص، وإعادةِ فاروشا إلى سكانها الأصليِّين الذين هجروها إثرَ الغزو التركي عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين، ووضعِها تحتَ إشراف الأمم المتحدة.

ويُطالبُ البرلمان الأوروبي بالحفاظ على موقف أوروبي مُوحَّد ضدَّ تصرُّفات النظام التركي الأحادية وغير الشرعية في المنطقة.

هذا ويعملُ الاتحاد الأوروبي الذي تُشكِّل قبرصُ جزءاً منه إلى استئناف مفاوضات توحيد جزيرة قبرص برعاية الأمم المتحدة، من حيث توقفت عام ألفين وسبعة عشر.

قد يعجبك ايضا